صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأحد 2026/5/24 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
بعد سنوات من التوتر بينهما .. الرئيس السنغالي يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة


المشاهدات 1028
تاريخ الإضافة 2026/05/24 - 8:16 AM
آخر تحديث 2026/05/24 - 10:26 PM

بعد سنوات من التوتر بينهما

الرئيس السنغالي يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة

داكار/متابعة صوت القلم:

أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي رئيس الوزراء عثمان سونكو بعد سنوات من التوتر بينهما.

وأعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة، في خطوة مفاجئة توّجت أشهرا من التوترات المتصاعدة والمواجهة العلنية بين الحليفين السابقين، مما يفاقم الأزمة السياسية في هذه الدولة الغرب أفريقية المثقلة بالديون.

وجاء الإعلان في وقت متأخر من ليل الجمعة عبر مرسوم رئاسي تلاه الأمين العام للحكومة والمساعد الرئاسي عمر سامبا با في بث مباشر على التلفزيون الرسمي، وأكد فيه أن الرئيس فاي "أنهى مهام عثمان سونكو، وبالتالي مهام الوزراء وكُتّاب الدولة (وزراء دولة) الأعضاء في الحكومة"، مما أدى تلقائياً إلى حلها.

وتعيش السنغال وضعاً سياسياً غير مألوف، إذ ظلّ سونكو وفاي رفيقيْ درب في النضال ضد النظام السابق، وحوكما وسُجنا في سبيل ذلك.

وعُيّن سونكو في منصب رئيس وزراء السنغال مطلع أبريل/نيسان 2024، بفاصل زمني قدره ساعات فقط عن تنصيب باسيرو ديوماي فاي رئيسا للبلاد.

وتم ترشيح فاي من داخل السجن في خطة بديلة للتعويض عن سونكو الذي رفض النظام السابق ملفه، بعد صدور حكم من المحكمة العليا أيد إدانته بتهمة التشهير.

وكان حزب "الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة" (باستيف) قد حقق فوزا حاسما من الجولة الأولى في انتخابات مارس/آذار 2024، بعد حملة شرسة ضد حزب "التحالف من أجل الجمهورية" الحاكم آنذاك بقيادة الرئيس السابق ماكي سال (2012-2024)، مستنداً إلى وعود بإحداث تغيير سياسي عميق ومحاربة الفساد وسوء إدارة الشؤون الحكومية.

ورغم القوة الكاريزمية والجاذبية الشعبية التي يتمتع بها سونكو -ولا سيما بين الشباب السنغالي المحبَط والذي خاطبه بخطاب يتبنى "الوحدة الأفريقية" وموقفا صارما تجاه فرنسا- فإن فاي يمتلك الدستورية والشرعية الكاملة كرئيس للبلاد لإقالة رئيس حكومته بمرسوم بسيط.

وقد شهدت العلاقات بين الطرفين تدهوراً حاداً في الأشهر الأخيرة؛ حيث خرج الخلاف إلى العلن في أوائل يوليو/تموز الماضي، عندما اتهم سونكو الرئيس فاي بـ"الفشل في القيادة" لعدم تقديمه الدعم الكافي له في مواجهة منتقديه، وذلك خلال تصريح ناري ألقاه أمام أنصار حزبه.

وفي أول رد فعل له عقب قرار الإقالة، كتب عثمان سونكو منشورا قصيرا على منصة "إكس" قال فيه: "الحمد لله. الليلة سأنام بقلب خفيف في حي كور غورغي".

وتأتي الإقالة بعد فترة من المواجهة المفتوحة بين الحليفين السابقين من حزب الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة (باستيف) الذي هزم الحزب الحاكم السابق. وقال با إن إقالة رئيس الوزراء أدت إلى استقالة جميع أعضاء الحكومة وحلها.

وقد وصل حزب (باستيف) إلى السلطة بعد حملة قوية ضد الحزب الحاكم آنذاك "التحالف من أجل الجمهورية" في أعقاب تكهنات واسعة النطاق بأن الرئيس السابق ماكي سال استخدم تعديلا دستوريا عام 2016 لتعديل فترة ولايته في منصبه. ولم يشارك سال، الذي قاد البلاد بين عامي 2012 و2024، في الانتخابات في نهاية المطاف وخسر حزبه.

وتم منع سونكو، الذي يرأس حزب (باستيف)، من الترشح بعدما أيدت المحكمة العليا في السنغال إدانته بالتشهير ورفضت المحكمة الدستورية ترشيحه. وخاض فاي الانتخابات بدلا من سونكو.

وكتب سونكو في منشور قصير على موقع إكس بعد إقالته: "الحمد لله، الليلة سأنام مرتاح البال في حي كير جورجي".

وشهدت الأشهر القليلة الماضية مواجهة علنية بين الرجلين. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكد فاي أن رئيس الوزراء السابق لن يحتفظ بمنصبه إلا إذا أدى مهامه على أكمل وجه، وذلك بعد انتقادات وجهها إليه سونكو. واختلف الاثنان حول سياسات رئيسية، من بينها التفاوض على قرضٍ من صندوق النقد الدولي.


تابعنا على
تصميم وتطوير