صحيفة ووكالة
الإخبارية المستقلة
السبت 2025/8/30 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
السوداني: اتخذنا قرارات مهمة وتوجيهات لضمان حقوق الإيزيديين وإعادة المختطفين


المشاهدات 1113
تاريخ الإضافة 2025/08/04 - 9:42 AM
آخر تحديث 2025/08/29 - 3:31 PM

المشهداني: تنوعنا الديني والثقافي قوة لوحدتنا - الحكيم يؤكد ما حدث كان مخططاً ممنهجاً

السوداني: اتخذنا قرارات مهمة وتوجيهات لضمان حقوق الإيزيديين وإعادة المختطفين

بغداد/ صوت القلم:

 

أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اتخاذ الحكومة قرارات مهمة وتوجيهات لضمان حقوق الإيزيديين، ومواصلة الجهود لإعادة المختطفين، وفيما أشار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني إلى أن تنوعنا الدينيّ والثقافيّ هو قوةٌ لوحدتنا وليس ميدانا للتمييز أو الاضطهاد، أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، أن ما حدث في سنجار لم يكن مجرد قتل، بل كان مخططاً ممنهجاً يهدف إلى القضاء على التنوع الديني والثقافي في العراق.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان أن "رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني رعى الحفل السنوي الذي أقيم بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لجريمة الإبادة الجماعية للإيزيديين والمكونات الأخرى، والتي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية".

وأشار رئيس الوزراء، الى "ما تعرض له الإيزيديون في قضاء سنجار من عمليات قتل وخطف للنساء والأطفال والرجال، وهدم مناطقهم ودور العبادة، ما تسبب بموجات نزوح كبرى للإيزيديين وللمكونات الأخرى، وعكست وحشية التنظيم الإرهابي الذي لا يمت بصلة للإسلام وتعاليمه السمحاء، مستذكراً تضحيات قواتنا الأمنية بمختلف صنوفها، وما قدمته في ظل فتوى المرجعية الدينية العليا، وهو ما مكن من تحقيق النصر بعد إحباط المؤامرة وتحرير الأرض، ودحر الإرهاب".

وأكد رئيس الوزراء، "إصدار العديد من التوجيهات التي اندرجت ضمن أولويات البرنامج الحكومي، بتنفيذ مشاريع مهمة في قضاء سنجار، لدعم توطين واستقرار سكانه، وتوفير فرص العمل، والالتزام بإزالة الآثار السلبية لجريمة الإبادة ضد أبناء شعبنا من الإيزيديين والمكونات الأخرى"، مشدداً على أن "الحكومة ستبقى راعية لمصالح جميع أبناء الشعب في كل أرجاء العراق".

وأضاف، أنه "اتخذنا قرارات وتوجيهات وإعداد مقترحات تشريعات لضمان حقوق الإيزيديين، ومنها إعادة إعمار المعبد الرئيسي، الذي يزوره الأيزيديون من كل أنحاء العالم"، مشيراً الى أنه "وجهنا بملاحقة القتلة ومحاسبتهم وعدم إفلاتهم من العقاب، بجانب جهد حكومي مستمر لإعادة المختطفات والمختطفين، والبحث عن المفقودين".

وتابع، أن "الوجود الإيزيدي والمسيحي والتركماني والشبك والصابئي ضمن نسيج مجتمعنا، يمثل عناصر قوة وغنى ثقافياً وحضارياً تسهم في بناء بلدنا"، مبيناً أن "مجلس الوزراء صوت على أن يكون أول أربعاء من شهر نيسان من كل عام عطلة رسمية لأبناء المكون الإيزيدي".

ولفت الى أنه "أصدرنا أوامر بإنشاء متحف خاص في سنجار للتعريف بالجرائم ضد الإيزيديين، وبناء دار ضيافة للوفود الدولية"، مردفاً أن " عدد المشمولين بقانون الناجيات من المكون الإيزيدي وبقية المكونات بلغ (2428)، منهم (809) داخل العراق و(1619) خارجه، وعدد الذين يتسلمون رواتب شهرية (2216)".

وأكمل، أنه "وجهنا بإصدار سندات تمليك أراضٍ ومجمعات سكنية للإيزيديين بلغت (14) ألف وحدة ضمن (11) مجمعاً سكنياً في قرار تاريخي أنصف الإيزيديين، كما وجهنا بإكمال ما يقارب (2000) سند تمليك وتسليمه للمواطنين الإيزيديين خلال الأيام المقبلة، منها تسليم (224) سنداً للناجيات"، موضحاً أنه "أطلقنا مبادرة حكومية للبدء قريباً بمشروع تأهيل مجمع سكني مهدّم وإنشاء مجمع جديد في سنجار ونواحيه، لحل مشكلة السكن في القضاء".

ونوه بأنه "جرت إحالة أراضٍ في نواحي سنجار للمطور العقاري لتوزيع أراضٍ مخدومة بين الإيزيديين، واستحداث جامعة سنجار، ووجهنا بتنفيذ 89 مشروعاً مهماً في مناطق سنجار، بلغت كلفتها ضمن صندوق إعمار سنجار ونينوى (2023-2024) 100 مليار دينار، وتمت المباشرة بـ 23 مشروعاً".

واستطرد بالقول: "هذه المشاريع ستساهم في تهيئة ظروف عودة النازحين بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة وإقليم كردستان العراق، ووجهنا بصرف تعويضات للمعاملات المستكملة لأهالي سنجار والقحطانية ومناطق غرب نينوى، واستكمال البقية البالغة (19836) معاملة".

وأكد، أنه "على أبناء شعبنا بضرورة المساهمة في بناء بلدهم من خلال المشاركة الفاعلة بالانتخابات المقبلة"، مستدركاً أن "جرائم الاحتلال في غزة تمثل وصمة عارٍ على مرتكبيها، ولا يعفى منها الصامتون".

من جانبه أكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، أن فاجعة سنجار عام 2014 كانت وما زالت جرحاً غائراً في ضمير الإنسانية، فيما أشار إلى أن تنوعنا الدينيّ والثقافيّ هو قوةٌ لوحدتنا وليس ميدانا للتمييز أو الاضطهاد.

وقال المشهداني في بيان: "في هذا اليوم الحزين، نقف جميعاً بإجلال أمام ذكرى واحدة من أفظع الجرائم التي شهدها وطننا العراق والعالم بأسره — ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرّض لها أبناء الديانة الإيزيدية على يد قوى الظلام والإرهاب".

وأضاف: "لقد كانت فاجعة سنجار عام 2014 وما زالت جرحاً غائراً في ضمير الإنسانية، حين اقتيد الآلاف من الأبرياء رجالاً ونساءً وأطفالاً إلى الموت والدمار، وتمّ تهجير وسبي وترويع عائلات لم يكن ذنبها إلا أنها تنتمي إلى ديانةٍ مسالمةٍ عريقة".

وتابع إننا "اليوم لا نحيي فقط ذكرى هذه الفاجعة الأليمة، بل نُجدّد العهد بضرورة تحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، وتعويض المتضررين، وإعادة تأهيل الناجيات وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً"، مشيراً إلى أن "المصالحة الحقيقية تبدأ بالاعتراف الكامل بما جرى، والمساءلة الصادقة للجناة، والمضي في طريق العدالة الانتقالية، إلى جانب إعمار سنجار وضمان عودة آمنة وكريمة لأهلها".

وواصل: "ومن موقعنا في مجلس النواب، نؤكد أنّ هذه الجريمة لا يمكن أن تُطوى بالزمن ولا تسقط بالتقادم، بل تُواجه بالقانون والعمل الدؤوب".

وأكمل: "نعاهد أبناء شعبنا الإيزيدي بالتنفيذ الكامل لقانون الناجيات الإيزيديات رقم (8) لسنة 2021 دون تسويف، وكشف مصير المغيبين وفتح المقابر الجماعية عبر لجان تحقيقٍ برلمانيةٍ مختصة، وكذلك تخصيص موازنات واضحة لإعمار قضاء سنجار والمناطق المتضررة، فضلاً عن تبني تشريعات إضافية، وفي مقدمتها قانون الجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب إدراج مأساة الإيزيديين في المناهج التربوية والتاريخية لتعزيز الوعي الوطني، ومساءلة الجهات المقصرة في أداء واجباتها تجاه هذا الملف".

وأعرب عن "التضامن العميق مع أهلنا الإيزيديين"، مؤكداً أنّ "تنوعنا الدينيّ والثقافيّ هو قوةٌ لوحدتنا، وليس ميدانًا للتمييز أو الاضطهاد".

بدوره  أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، في الذكرى الـ 11 للإبادة الجماعية للأيزيديين والمكونات الأخرى، أن ما حدث في سنجار لم يكن مجرد قتل، بل كان مخططاً ممنهجاً يهدف إلى القضاء على التنوع الديني والثقافي في العراق.

وأشار السيد الحكيم في كلمته إلى الجرائم التي ارتكبت بحق النساء الإيزيديات، من استعباد واغتصاب وبيع، كما سلّط الضوء على معاناة النساء التركمانيات الشيعيات اللواتي اختطفن في تلعفر، والتي اعتبرها "جريمة خفية" تتطلب اهتماماً وتضامناً للكشف عن مصيرهن وإنصاف ضحاياهن.

واعتبر حماية المكونات الاجتماعية واجباً دستورياً وأخلاقياً، ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة العراق في تحقيق العدالة وإعادة الإعمار.

ونوه السيد الحكيم ان الذكرى لا تكفي وحدها، بل يجب أن يرافقها العمل الجاد والمثمر، ومن هنا فإننا نقترح خطوات عملية محددة:

أولاً: تشكيل محكمة خاصة لجرائم الإبادة.

ندعو إلى تأسيس محكمة عراقية خاصة بمساعدة دولية، تكون مسؤولة عن محاكمة جرائم داعش وفق المعايير الدولية، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

ثانياً: تسريع إجراءات تعويض الناجيات الإيزيديات والتركمانيات.

من الضروري تسهيل إجراءات تقديم الشكوى الجنائية من قبل الناجيات، وتبسيط الإجراءات الإدارية والتعويضات بشكل جذري.

ثالثاً: تشريع قانون يجرّم الإبادة الجماعية.

نحث مجلس النواب العراقي بتشريع قانون شامل يجرّم بوضوح الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لضمان حماية الأجيال القادمة من تكرار هذه المآسي.

رابعاً: تأسيس هيئة مستقلة تحت عنوان الهيئة الوطنية لإدارة التنوع و ما يرافق ذلك من تشريع قانون خاص بهذه الهيئة.

خامساً: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجين عبر افتتاح مراكز علاج نفسي متخصصة في نينوى وسنجار، وتوفير كوادر مدرّبة للتعامل مع آثار العنف.

سادساً: إجراء مراجعة شاملة للمناهج الدراسة لكافة المراحل الدراسة وإزالة الفقرات التي تحث على الكراهية، و إجراء مراجعة قانونية شاملة و إزالة المواد القانونية التي تساهم بنشر الكراهية.

سابعاً: العمل على انتاج برامج ومواد إعلامية تعنى باحياء الذاكرة التي تعد أهم مبادى العدالة الانتقالية.

وبين السيد الحكيم إن ألم الإيزديين والتركمان وجميع ضحايا الإرهاب هو ألمنا جميعاً، ووحدتنا الوطنية ليست شعاراً نرفعه بل سلوكاً نمارسه وواقعاً نعيشه، وعلينا أن نقف صفاً واحداً ضد أي محاولة لتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي.

وشدد "من الضروري أن نعيد بناء ما دمره الإرهاب، وأن نعيد النازحين بكرامة، وأن نوفر لهم برامج تأهيل نفسي واجتماعي، وفرص عمل حقيقية تساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية".

 

وأكد السيد الحكيم إن "حماية المكونات الإجتماعية ليست مكرمة من أحد، بل هي واجب دستوري وأخلاقي وطني علينا جميعاً، من خلال ضمان التمثيل العادل والحماية الأمنية واحترام الخصوصية الثقافية والتنوع" داعيا المجتمع الدولي لمساندة العراق في تحقيق العدالة وإعادة الإعمار، وليكن موقفاً مشرفاً ومسانداً لعراق يحترم التنوع ويصون كرامة الإنسان.

وجدد السيد الحكيم "العهد مع شهدائنا وضحايا الإرهاب على أننا لن ننسى ولن نتراجع، وسنبني عراقاً آمناً للجميع، ونقف إلى جانب الناجين وأسر الشهداء، لأنهم أبناؤنا وإخوتنا في مسيرة العدالة والأمل".

ولفت الى انه ومع استذكار "معاناة حرائرنا الإيزديات والتركمانيات ضرورة أن نستذكر معاناة الشعب الفلسطيني الصامد وغزة الصابرة ونسائها وأطفالها الأبرياء الذين يعيشون المجاعة والقسوة والأبادة بصورها البشعة في ظل صمت دولي معيب".


تابعنا على
تصميم وتطوير