صحيفة ووكالة
الإخبارية المستقلة
الجمعة 2026/1/16 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
التفاؤل وعام 2026...يحيى الزيدي


المشاهدات 1313
تاريخ الإضافة 2026/01/05 - 10:47 AM
آخر تحديث 2026/01/16 - 4:19 AM

التفاؤل وعام 2026

يحيى الزيدي

التفاؤلُ نعمةٌ من نِعم الله، وجميلٌ أن نبدأ عامنا الجديد 2026 بالتفاؤل، ونتركُ خلفنا كل ما أصابنا وجرى في عام 2025 من أحداثٍ سياسية واقتصادية، وأمنية، والتي بعضها كان مؤثراً ومؤلماً، لاسيما المعاناة في غزة.

 هذه الحرب العدوانية الصهيونية، التي أودت بحياة الالاف وإصابة عشرات الالاف من الفلسطينين في غزة ،جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ ، ناهيك عن نزوح أكثر من مليون ونصف آخرين.

أقول..تفاءل فإن القرآن الكريم يدعو للتفاؤل: اقرؤوا قول الله سبحانه وتعالى: {سيجعل الله بعد عسر يسرا}، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

تفاءلوا بالخير تجدوه.. ما أروعها من كلمة، وما أعظمها من عبارة.. نعم ليست حديثا نبويا، ولكنها حقيقة واقعة.

إذا نظرنا بعين التفاؤلِ إلى الوجود، لرأينا الجمالَ شائعاً في كل ذراته، وأحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا باباً آخر أفضل منه وأوسع، ولكن معظم الناس يضيع تركيزهم ووقتهم وطاقتهم في النظر الى البابِ الذي أغلق، بدلاً من بابِ الأمل الذي انفتح أمامهم على مصراعيه.

 قد نتألمُ لوضع ما في البلاد.. نعم!، ولكن نظرتنا المستقبلية هي نظرةُ «تفاؤل» لمستقبلٍ أفضل إن شاء الله .. ولا يولد الجنينُ من رحم أمه دون ألمٍ، ولولا التحدياتُ لما تعلمنا.. ولولا الفقر لما إغتنينا .

ولا نقف كثيراً عند أخطاء ماضينا، لأنها ستحول حاضرنا الى جحيمٍ.. ونترك قول ياليت الزمن يرجع بنا للوراء.. لنجعلَ من التفاؤل في عام 2026 باباً ندخل فيه ونصطحب معنا مَن يشاركنا، ونبقيه مفتوحاً لكل من أراد أن يتفاءل.

أقولُ.. الحياة مهما كانت مرفهةً وآمنةً، فلا بد أن تحمل في تقلباتها الكثيرَ من المصائب والمتاعب للإنسان.

وفي مقالي هذا، حاولت أن أجمع بعضَ الأفكار التي تركزُ على الاستعانةِ بعد الله سبحانه وتعالى بـ"الأمل".. هذه النافذةُ الصغيرة التي مهما صغر حجمها إلّا أنها تفتح آفاقاً واسعةً في الحياة، محذراً من ان الحياة مليئةٌ بالحجارةِ فلا تتعثر بها، بل اجمعها وابني بها سلماً تصعد به نحو الهدف.. هذه هي حكمةُ الناجحين من بني البشر، التي طالما أثبتت قوتها، فلا يأسَ مع الحياة، ولا حياةَ مع اليأس، هذا جوابنا لكل من يقول إن المتفائل يرى ضوءاً غير موجود.

وفي الختام أقول: اللهم أزل همومنا، وفرج كربنا، واحفظ بلدنا، وأجعل عامنا الجديد 2026 ،عام خير وسلامة على الجميع.


تابعنا على
تصميم وتطوير