صحيفة ووكالة
الإخبارية المستقلة
الجمعة 2026/1/16 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس جيشنا البطل .. العراقيون يجددون احتفالاتهم بـ"الجيش العراقي" الباسل ويستذكرون تأريخه وانتصاراته


المشاهدات 1113
تاريخ الإضافة 2026/01/07 - 8:41 AM
آخر تحديث 2026/01/16 - 2:49 AM

تشكيل فوج الإمام موسى الكاظم عام 1921 بَعد ثورة العشرين ضَد الاحتلال البريطاني

 

بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس جيشنا البطل 

العراقيون يجددون احتفالاتهم بـ"الجيش العراقي" الباسل ويستذكرون تأريخه وانتصاراته

 

صوت القلم/ خاص:

جددَ العراقيون احتفالاتهم بالذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الجيش العراقي الباسل، وسط دعوات من الله ان يحفظ هذا الجيش البطل بكل صنوفه وتشكيلاته، مستذكرين ومباركين انتصاراته، وان يستمر سورا حصينا للوطن .

وتعد القُوات المُسلحَة العَراقَية هي القَوة لجمهورية العراق، وتتألف فُروعها من القوة البرية والقوة البحرية والقوة الجوية.

 

تشكيل فوج الإمام موسى الكاظم في بغداد عام 1921

 

يرجع تاريخ تأسيس الْجيش الْعراقي إلى عام 1921 في عهد المملكة العراقية وفي ظِل حكم الملك فيصل الأول، حيت تأسَست أولى وحَدات القوات المسلحة خلال عهد الانتداب البريطاني للعراق، كما تشكلت أيضا وزارة الدفاع العراقية التي ترأسها الفريق جعفر العسكري والتي بدأت بتشكيل الفرق العسكرية بالاعتماد على المتطوعين، فشكل فوج الإمام موسى الكاظم.

واتخذت قيادة القوات المسلحة مَقرها العام في بغداد، تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937.

اذاً بَعد ثورة العشرين ضَد الاحتلال البريطاني في العراق شُكّلت أول حُكومة عِراقيَّة التي بادرت بِبناء نواة الجيْش العراقي في 6 يناير/ كانون الثاني عام 1921 ، حيْثُ تم تشكيل فوْج حمل اسم فوْج الامام موسى الكاظِم (ع) الّذي تألِف من ضُبّاط عِراقيِّين سابِقين كانوا يعملون في الجيْشِ العُثمانيَّ في ثكنة الخيالة في الكاظِميَّة في العاصِمةِ بغداد.. وسُميَ بِفوْج الامام موسى الكاظِم في 9 اذار 1922 بِإرادة ملكيَّة، بعد امتلاء ثُكنة الخيالة اُختير خان الكابولي في الكاظِميَّة مقرا لها في 17 آذار 1921 ثم نقل مرة اخرى إلى مدينة الحلة واصبحت مَدِينَةَ الْحَلَّةِ مقراً لِلْفَوْجِ، ثُمَّ شَكِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فوج اخر فِي بغداد.

جعفر العسكري أول وزير دفاع في عهد الملك فيصل الأول

 

في عهد الملك فيصل الاول ،أصبح جعفر العسكري أول وزير دفاع عراقي للفترة من 6 كانون الثاني 1921 ولغاية 29 تشرين الاول 1936 .

ولد جعفر العسكري في بغداد 1884م، وأتم تحصيله الابتدائي والرشدية العسكرية في مدارس بغداد والموصل دخل المدرسة الحربية في اسطنبول سنة 1901.

بعد اسقاط النظام السابق في 9 نيسان 2003 تأسست وزارة الدفاع الجديدة في مطلع كانون الثاني 2004 ، وتمت تسمية علي عبد الأمير علاوي وزير دفاع مدني بالوكالة في فترة الحكومة الانتقالية.

 

الجيش العراقي في المرتبة الرابعة في تصنيف أقوى الجيوش العربية

بعد  الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش العراقي في المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي، استعاد الجيش العراقي مكانته الكبيرة بين ابناء الشعب العراقي وبين اقرانه من الجيوش العربية والدولية.

وكشف موقع “غلوبال فاير باور” الأميركي، المتخصص في الشؤون العسكرية، عن تقدم الجيش العراقي في تصنيف الاقوى في العالم، خلال العام 2021، ليحتل المركز السابع والخمسين على مستوى جيوش العالم، متفوقا على دول عديدة.

وقد احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميا تليها كل من روسيا والصين.

نشر موقع Global Fire Power المتخصص في الشؤون العسكرية التصنيف السنوي لأقوى الجيوش في العالم لعام 2023، وتصدرت مصر تصنيف أقوى الجيوش العربية في سنة 2024 تليها كل من السعودية والجزائر.

وجاء العراق في المرتبة الرابعة في تصنيف أقوى الجيوش العربية في سنة 2024، بعدما احتل المرتبة 45 عالمياً.

وبالنسبة إلى الدول العربية، فقد احتلت مصر المرتبة الأولى عربيا والـ13 عالميا، والسعودية في المرتبة الثانية عربيا والـ17 عالميا، والجزائر في المرتبة الثالثة عربيا والـ27 عالميا.

واحتلت الإمارات المرتبة الخامسة عربياً في تصنيف أقوى الجيوش العربية في سنة 2024 والـ51 عالمياً، ثم جاءت سوريا في المرتبة السادسة عربياً والـ60 عالمياً.

واحتل المغرب المرتبة السابعة عربياً في تصنيف أقوى الجيوش العربية في سنة 2024، تليه قطر ثم تونس والسودان، بينما احتلت الكويت المرتبة الـ11 عربياً، يليها كل من جيوش عُمان، ليبيا، الأردن، اليمن، البحرين، وأخيراً موريتانيا والصومال التي احتلت المرتبة 142 عالمياً، والأخيرة في تصنيف أقوى الجيوش العربية في سنة 2024.

ويعتمد هذا التصنيف على عدة عوامل، من بينها عدد المقاتلين الذي يضمه الجيش ومستوى تسليحه، ومعدل الإنفاق على تطويره، والخبرات العسكرية التي اكتسبها جراء المعارك التي خاضها.

 

الغزو الأمريكي للعراق

بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصدر الحاكم المدني للعراق، بول بريمر، “سيئ الصيت”، قراراً بَحل الجيش العراقي، فأعيد تشكيل الجيش وتسليَحة من جديد.

وتَخضع جميع افرع القوات المسلحة العراقية لسلطة وزارة الدفاع العراقية التي تدار من قبَل وزير الدفاع، والقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، ورئيس اركان الجيش.

أبرز الحروب التي خاضها الجيش العراقي

حرب 1941 مايس

احداث مايس 1941 أو حرب مايس بعد مخالفة المملكة المتحدة لمعاهدة 1930 ، وذلك بإنزال القوات البريطانية في العراق بدون موافقة الحكومة العراقية والتي كانت ذريعتها مرورها عبر الأراضي العراقية إلى فلسطين للاشتراك في المعارك الدائرة في أوروبا، فتحركت القوات العراقية في 29 نيسان من معسكر الرشيد في بغداد إلى الحبانية لتقوم بمحاصرة القوات البريطانية التي كانت ستأتي إليها جوا.

واحتلت القوات العراقية منطقة الهضبة المشرفة على الحبانية، وبهذا كانت قد طوقت القاعدة، وكانت القوات العراقية تتألف من لواء مشاة ولواء مدفعية وكتيبة دروع. أما القوات البريطانية فكانت تتألف من لواء مشاة آلي محمول جوا مع كتيبة مدفعية وكتيبتي دروع، وكان واضحا تفوق القوة العراقية المجهزة بأحدث أنواع المدفعية وسائر الأسلحة.

فأبلغ قائد القوات البريطانية السلطات العراقية بأن محاصرة قاعدة الحبانية من على الهضبة يعد إعلان الحرب، فأعلمته السلطات العراقية بأنها تقوم بمناورات في تلك المنطقة، فطلب القائد البريطاني القيام بالمناورات في مكان آخر، فرفضت السلطات العراقية الطلب بالمقابل.

وفي 2 مايس 1941 أقلعت طائرات التدريب البريطانية الصغيرة وهي تحمل القنابل، وفي الصباح أسقطت أول قنبلة فوق الهضبة وفي ظرف دقائق ردت القوات العراقية على مصادر النيران.. وأدركت القوات البريطانية أن سقوط القاعدة بيد القوات العراقية أصبح مسألة وقت، وقد أعدت القوات العراقية العدة لشن هجوم شامل تسهم فيه كل الألوية المجهزة بالمدفعية والدبابات وبمساندة الطائرات العراقية.

وكان مخططا الزحف لاكتساح الأبنية والمعسكر مما كان سيؤدي إلى الاستسلام الفوري للقوات البريطانية.. وصلت الإمدادات للقاعدة بطائرات من القوات البريطانية في الأردن، وشرع الطيارون البريطانيون بمهاجمة القواعد الجوية العراقية التي كانت تقلع منها الطائرات العراقية المهاجمة، كما هاجمت مرابض كتائب الدفاع الجوي العراقية وكتائب المدفعية الثقيلة الأخرى المحاصرة للقاعدة.. وبعد يومين من الاشتباكات العنيفة تلقت القطع العراقية أوامر بإعادة تنظيم أنفسها من صباح اليوم نفسه كان الهجوم قد بدأ بعجلتين من سرايا الكتيبة الملكية الخاصة وبقيام دروع محمولة جوا بإحداث ثغرة في الهضبة لحماية الجناح الأيمن غير أن المعركة لم تسر على ما يرام في مرحلتها الأولى لأن الحامية العراقية المتبقية في الهضبة نفذت خطة تعبوية بالتوقف عن إطلاق النار من رشاشات الفيكرز والبرين من الأمام ومن الجناح الأيسر.. فقامت القوة البريطانية بالتعرض لمواضع الكتيبة العراقية الأخرى المشرفة على مرتفع سن الذبان الاستراتيجي المطل على القاعدة، لكن شدة النيران التي أطلقتها الكتيبة العراقية أجبرت القوات البريطانية على الانسحاب بعد أن منيت بخسائر فادحة.. وفي عصر ذلك اليوم أعادت القوات البريطانية تنظيم ما تبقى من دروعها للتهيؤ لشن هجوم مقابل بالتسلل من البساتين الكثيفة الواقعة شمال سن الذبان، حيث قامت القطع البريطانية بتجميع قواتها، وبدأت القوات البريطانية هجومها المقابل عندما وصلت التعزيزات الإضافية من فلسطين والأردن في الوقت المناسب، فزجت عجلات الكومر الكبيرة المجهزة بمدفع ميدان كبير إلى ساحة المعركة والتي هاجمت القوة العراقية في سن الذبان بنيران الرشاشات، إلا أن الأخيرة تصدت للعجلات المهاجمة ملحقة بها خسائر كبيرة، ثم شنت القوات البريطانية هجوما ثانيا، وبإسناد جوي من طائرات الفلانشيا.. وقامت قوات المشاة البريطانية بفتح النار، ثم تلا ذلك قيام كتيبة الدروع البريطانية بالتعرض للجناح الأيمن للكتيبة العراقية في سن الذبان، مما سمح لها بالتسلل إلى القرية المجاورة والسيطرة عليها، فصدرت الأوامر للكتيبة العراقية بالانسحاب، فأصبح الطريق سالكا للسيطرة على سن الذبان، حيث وجدتها القوات البريطانية خالية من اي قطاعات عسكرية، في اليوم التالي شنت القوات العراقية هجوما شاملا على الجناح الأيمن للقوات البريطانية وتحت قصف الطائرات العراقية المغيرة والسيل المنهمر لنيران الدروع العراقية.. وبدأ تبادل إطلاق النار بين القطعات العراقية المهاجمة والبريطانية الدفاعية التي انتشر جنودها وهاجموا مباشرة موقعين للقوات العراقية.

حرب 1948 في فلسطين

كان للجيش العراقي دور ملحوظ في حرب 1948 في فلسطين، حيث حاربت مملكة العراق إلى جانب المملكة المصرية سابقا ومملكة الأردن وسوريا ضد الميليشيات الصهيونية المسلحة في فلسطين التي تشكلت من البلماخ والإرجون والهاجاناه والمتطوعين اليهود من خارج حدود الانتداب البريطانية على فلسطين.. وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت انهاء انتدابها لفلسطين وغادرت تبعا لذلك القوات البريطانية من منطقة الانتداب، وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت قرار تقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية، الأمر الذي عارضته الدول العربية وشنت هجوما عسكريا لطرد الميليشيات اليهودية من فلسطين في مايو 1948 استمر حتى مارس 1949، كان للجيش العراقي دور ملحوظ عام 1948 ، وكذلك بالمعارك التي تلتها في 1967 و1973 ، وتوجد في يومنا هذا مقبرة في جنين لشهداء الجيش العراقي، أرسلت المملكة العراقية سابقا في 29 إبريل 1948 قوة عسكرية إلى شرق الأردن تضم 2,500 فرد بقيادة العميد محمد الزبيدي.

 

حرب أكتوبر ضد الإحتلال الإسرائيلي في 1973

كان للقوات المسلحة العراقية دور كبير في حرب أكتوبر ضد الإحتلال الإسرائيلي في 6 أكتوبر 1973 ، وعلى الرغم من أن جمهورية العراق لم تخطر بموعد الحرب أو عن أي خطط عسكرية واكتفت بالتعاون العسكري بين العراق ودول الطوق العربي، وكانت إحدى صور هذا التعاون إرسال سربين من طائرات الهوكر هنتر العراقية إلى مصر، حينما اندلعت الحرب في 6 أكتوبر 1973 أصدرت جمهورية العراق أمرًا إلى قواتها الجوية والبرية بالتحرك فورًا إلى الجبهة السورية، حيث بدأت القوات بالتوافد إلى دمشق منذ الاسبوع الاول للحرب، في حين اشتركت طائرات الهوكر هنتر العراقية المتواجدة في مصر بالضربة الجوية الأولى التي سبقت عبور القوات المصرية للقناة.. وتعد المشاركة العسكرية العراقية هي الأكبر في الحرب من حيث العدد والعدة بعد مصر وسوريا.

حرب الخليج الأولى ( العراقية – الايرانية)

الحرب العراقية الايرانية أو حرب الخليج الأولى، كانت حرباً بين القوات المسلحة لدولتي العراق وإيران، واستمرت من ايلول/ سبتمبر 1980 إلى آب / اغسطس 1988، واعتبرت هذه الحرب من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين.

 

حرب الخليج الثانية

حرب الخليج الثانية أو تحرير الكويت عملية درع الصحراء، وهي الحرب التي وقعت بين العراق وائتلاف دولي من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة وبتشريع من الأمم المتحدة، بعد اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990 م وانتهت في فبراير 1991 م.

 

الاحتلال الأمريكي للعراق 2003

الغزو الأمريكي للعراق أو حرب الخليج الثالثة (حرب العراق أو احتلال العراق) هذه بعض من أسماء كثيرة استعملت لوصف العمليات العسكرية التي وقعت في العراق سنة 2003 والتي أدت إلى احتلال العراق عسكريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومساعدة دول مثل بريطانيا وأستراليا وبعض الدول المتحالفة مع أمريكا حسب تعريف مجلس الأمن لحالة العراق في قانونها المرقم 1483 في 2003.. ومن الأسماء الأخرى التي أطلقت على هذا الصراع هي «حرب العراق» وحرب الخليج الثالثة أو حرب احتلال العراق، وبدأت عملية غزو العراق في 20 مارس 2003 من قبل قوات الائتلاف بقياده الولايات المتحدة الأمريكية .

 

قرار حل الجيش العراقي

بعد غزو العراق مباشرة في 2003 من قبل القوات الأمريكية وقوات التحالف، كان اول عمل قام به الحاكم المدني الأمريكي، بول بريمر، هو حل الجيش العراقي المكون من اربعمائة الف جندي.. لقد تجاهل بريمر أوامر من رؤسائه في واشنطن ونصائح الاصدقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بالابقاء على الجيش العراقي، وكانت ذريعة الأمريكيين لاتخاذ تلك الخطوة ان الجيش يدين بالولاء للنظام السابق، وأنه لا حاجة له في وقت يتواجد فيه مئة وخمسين الف جندي من قوات التحالف على الاراضي العراقية.

وبعد ثلاثين يوماً فقط من قرار حل الجيش العراقي في مايو 2003، جاء القرار الثاني لبول بريمر أيضاً بشأن الجيش العراقي، لكنه قضى هذه المرة بإعادة بناء وتشكيل هذا الجيش الذي صدر بعد ضغط من الحكومة العراقية .

 

انقلاب بكر صدقي في 29 تشرين الأول 1936

 

هو اول انقلاب شارك به جزء من الجيش العراقي بقيادة الفريق بكر صدقي ليكون اول انقلاب عسكري في المنطقة العربية، وفي يوم 28 /10 /1936 بدأت القطعات العسكرية بالتحرك إلى بعقوبة ومنها إلى بغداد وقامت طائرات بإلقاء آلاف المناشير على العاصمة بغداد خاطب فيها بكر صدقي الشعب العراقي يطالب فيها وزارة ياسين الهاشمي بالاستقاله.

«إيها الشعب العراقي الكريم : لقد نفد صبر الجيش المؤلف من ابنائكم، من الحالة التي تعانونها ، من جراء اهتمام الحكومة الحاضرة لصالحها ، وغاياتها الشخصية، دون ان تكترث لصالحكم ورفاهكم.. نطلب إلى صاحب الجلاله الملك المعظم اقالة الوزارة القائمة، وتأليف وزارة من ابناء الشعب المخلصين.. قائد القوة الوطنية الاصلاحية الفريق بكر صدقي العسكري».. وفي الوقت نفسه بعث بكر صدقي برسالة إلى حكمت سليمان والذي كان وزيراً للداخلية آنذاك ومنه إلى الملك غازي يبلغه فيها بضرورة استقالة حكومة ياسين الهاشمي، وإلا فان الجيش قادم إلى بغداد وسوف ينفذ هذه المهمة بقوة السلاح فوافق الملك غازي على اقالة حكومة ياسين الهاشمي، وتعيين حكمت سليمان بدلاً منه.. وعين بكر صدقي رئيساً لأركان الجيش.

بكر صدقي (1886 ـ 1937) عسكري وسياسي عراقي من أبوين كرديين، ولد في قرية عسكر القريبة من مدينة كركوك، درس في الأستانة – إسطنبول في المدرسة الحربية / الكلية العسكرية لاحقاً وتخرج منها ضابطا في الجيش العثماني، وشارك في الحرب العالمية الأولى في آخر سنينها، وبعد نهاية الحرب انضم إلى الجيش العراقي الذي أسسه البريطانيون في 6 كانون الثاني 1920 برتبة ملازم أول.. اغتيل اثناء سفره إلى تركيا عام 1937.

ثورة 14 تموز 1958

حركة 14 تموز او ثورة 14 تموز او انقلاب 14 تموز 1958 التي اطاحت بالمملكة العراقية واقالة الملك فيصل الثاني ثم إعلان قيام الجمهورية العراقية وانتهاء حقبة الحكم الملكي، التي أطاحت بالمملكة العراقية، حيث كان الملك فيصل الثاني ملكاً على العراق، وقد اختلف المؤرخون في تقييم نظام الحكم الملكي كما اختلفوا في تسمية الحركة ما بين الانقلاب والثورة.. وكان الجيش العراقي هو الذي قام بثورة ضد الحكم الملكي بقيادة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف، ما ادى إلى تحويل الحكم من الملكي إلى الجمهوري وقتل العائلة المالكة بعد قتل الملك فيصل الثاني والوصي عبد الاله في قصر الرحاب، واستطاع عبد الكريم قاسم قلب نظام الحكم من خلال السيطرة على القيادة العامة للجيش ودار الإذاعة ومجمع بدالة الهاتف المركزي، من خلال قطاعات اللواء العشرين الذي تحت إمرته، وبمساندة من زملائه أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين أو الضباط الأحرار، في الصباح الباكر ليوم 14 تموز 1958 فوجئ المواطنون بإذاعة نشيد الله أكبر الحماسي ثم تلته أناشيد ثورة رشيد عالي الكيلاني (لاحت رؤوس الحراب، وموطني)، ثم أهدت أم كلثوم للعراق أنشودة بغداد يا قلعة الأسود، وأعلن المذيع بأن نبأ مهما سيذاع من محطة دار الإذاعة العراقية من بغداد.. بعد دقائق من الانتظار وإذا بصوت عبد السلام عارف معلناً البيان الأول للثورة.

 

انقلاب 8 شباط 1963

انقلاب 8 شباط 1963 او حركة رمضان في 8 شباط 1963 نفذت قطاعات من الجيش انقلابا اطاح بحكم عبد الكريم قاسم والذي وصف بأنه اغتال ثورة 14 تموز بقيادة أحمد حسن البكر، اختار قادة الحركة الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة 8 فبراير للانطلاق، لكون يوم الجمعة يوم عطلة، ويمكن تحرك القطع العسكرية بسهولة، وصادف ذلك اليوم 14 رمضان.. توجهت إحدى القطع المهاجمة إلى دار الإذاعة حيث سلمت القوة الخاصة بحمايتها للمهاجمين فبدأت الإذاعة تبث أناشيد ثورية ووطنية وبعد كل تقدم يحرزه ضباط الحركة يصدر بيان عن قادتها، وعن التقدم في نيل أهدافها وعن التقدم في نيل أهدافها كان نشيد «الله أكبر» له وقع على مسمع الجميع من كل التيارات لما له من ذكرى وتاريخ كما كان نشيد «جيش العروبة يا بطل» لأم كلثوم له الأثر البالغ على معنويات الجنود والجماهير المترقبة لتطور الأحداث. كما تم تكرار بث النشيد العراقي الشهير «لاحت رؤوس الحرب» والذي ارتبط بثورة رشيد عالي الكيلاني في شهر مايو من سنة 1941 ضد الإنكليز.

في حين أغارت طائرات الميغ 17 والهوكر هنتر من السربين السادس والسابع في قاعدة تموز الجوية في الحبانية بقيادة كل من الطيارين المقدم الطيار منذر الونداوي والرائد الطيار محمد جسام الجبوري والعقيد الطيار حردان عبد الغفار التكريتي من القاعدة الحرية الجوية في كركوك، وبإشراف العميد عارف عبد الرزاق وآخرين، محدثة أضرارا كبيرة في مبنى وزارة الدفاع، حاصرت الدبابات وقوات المشاة مبنى الوزارة، في حين طوقت وحدات من المشاة مع عدد غفير من المتطوعين من الجماهير مبنى السراي الحكومي، فهرب الكثير من وزراء ومناصري عبد الكريم قاسم وتواروا عن الأنظار، ولم تتحرك الفرق والوحدات العسكرية في أرجاء العراق لمناصرة نظام الحكم، سوى مقاومة قليل من الحامية العسكرية الخاصة بوزارة الدفاع ولم يبق مع قاسم سوى بعض من كان في وزارة الدفاع.

 وفي الوقت الذي كان فيه القصف يجري على وزارة الدفاع، سجل عبد الكريم قاسم على شريط تحت أصوات الانفجارات والقصف خطابا موجها إلى الشعب والقوات المسلحة وأرسله إلى دار الإذاعة مع الرائد سعيد الدوري، حيث سلم الشريط إلى قادة الحركة، كما أن دار الإذاعة كانت قد احتلت من قبل قادة الأخيرة، ولذلك لم يتسنَ إذاعة الخطاب.

 

 


تابعنا على
تصميم وتطوير