
العمليات المشتركة: استهداف المناطق السكنية خرق للمواثيق وجريمة حرب
بغداد تبلغ واشنطن رفضها وإدانتها للضربات الاميركية على المواقع العسكرية
بغداد/ صوت القلم:
ابلغت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس، أن استمرار الحرب يهدد أمن وسيادة العراق، فيما إدانت الضربات التي استهدفت المقارالعسكرية، فيما أكدت قيادة العمليات المشتركة، أن استهداف الأفراد في المناطق السكنية خرق لجميع المواثيق الدولية، وجريمة حرب .
وذكر بيان للخارجية: ان "وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم، استضاف القائمَ بأعمال السفارة الأمريكية جوشوا هاريس في مكتبه بمبنى وزارة الخارجية، لبحث التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة وتداعياتها في العراق والمنطقة".
وعبر وكيل الوزارة، بحسب البيان، عن "موقف العراق من استمرار الحرب، كونها تهدد أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه ومنشآته المدنية والعسكرية"، مؤكدا أن "العراق ونتيجةً لهذا الصراع، يتعرض بشكل مستمر إلى الاعتداء المباشر على مختلف مناطق البلاد، بما فيها إقليم كردستان العراق".
وأشار إلى أن "الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية في كل من بغداد وكركوك والأنبار وبابل، وأدت إلى استشهاد 14 مقاتلًا وجرح 24 آخرين"، معربا عن "إدانة الحكومة العراقية لكل الاعتداءات بأشد العبارات، التي تعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادته".
وبين وكيل الوزارة "التزام حكومة جمهورية العراق بأمن البعثات الدبلوماسية المعتمدة وسلامة العاملين فيها، اتساقًا مع الالتزامات الدولية، بما فيها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية"، مشيراً إلى "إدانة الحكومة العراقية لاستهداف البعثات الدبلوماسية وملاحقة مرتكبي تلك الاعتداءات بوصفهم خارجين عن القانون، والعمل على تقديمهم إلى العدالة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن البعثات بما يتناسب مع مستوى التهديد".
من جانبه، اكد هاريس تمسّك الولايات المتحدة الأمريكية بـ"شراكتها الاستراتيجية مع العراق، والسعي إلى تعزيزها بشكل متواصل عبر العمل المشترك مع الحكومة العراقية والمؤسسات الوطنية، بما فيها المؤسسة العسكرية، خصوصًا في مجالات بناء القدرات والتسليح والدعم الفني واللوجستي"، مشيراً إلى أن "حرب الولايات المتحدة مع إيران فقط، وأن السياسة الأمريكية في عموم المنطقة تتمثل في الرد المحدود والمركّز والدفاعي لأي تهديد للمصالح والمنشآت الخاصة بها".
واشار البيان أنه "في ختام اللقاء، ثمّن القائم بالأعمال إجراءات الحكومة العراقية في حماية أمن المنشآت الدبلوماسية الأمريكية والعاملين فيها، وطلب بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز أمن المقار الدبلوماسية في كل من بغداد وأربيل، وتقديم المتسببين بالاعتداءات إلى العدالة".
ختاماً، أكد وكيل الوزارة "أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف جوانب التعاون، بما فيها مكافحة الإرهاب الداعشي"، مطالبًا الجانب الأمريكي بـ"التنسيق المسبق مع السلطات العراقية المعنية بشأن أي تهديدات قد تصدر من الأراضي العراقية، وعدم القيام بأي إجراءات أحادية"، مشيرًا إلى "ضرورة التعامل مع المواقف في المنطقة وفق الفهم الحقيقي للروابط الثقافية والمجتمعية، والإدراك لتحديات المرحلة، من أجل احتواء الأزمة والمحافظة على المكتسبات المتحققة".
وفي السياق ذاته أكدت قيادة العمليات المشتركة، أن استهداف الأفراد في المناطق السكنية خرق لجميع المواثيق الدولية.
وذكرت قيادة العمليات المشتركة حسب بيان لخلية الإعلام الأمني : "بأشد عبارات الاستنكار، نُدين التطور الخطير وغير المسبوق المتمثل في استهداف المواطنين والضربات الموجهة داخل الأحياء السكنية المكتظة"، لافتة الى أن "هذا النهج يمثل خرقاً فاضحاً لكل القيم الإنسانية ونسفاً لكل المواثيق الدولية".
وأكدت القيادة أن "أي ذريعة تُساق لتبرير استهداف الأفراد في عمق المناطق السكنية هي ذريعة باطلة قانوناً وأخلاقاً" مبينة أن "تحويل منازل الآمنين وأزقتهم إلى مسارح للعمليات العسكرية هو جريمة مكتملة الأركان تهدف إلى كسر الإرادة وترويع الأبرياء".
وشددت على أن "الاعتداء على المواطن داخل محيطه السكني هو اعتداء على أقدس حقوق الإنسان وان استهداف المناطق المدنية يُصنف دولياً كجريمة".