صحيفة
الإخبارية المستقلة
الجمعة 2026/5/1 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
العدد 296 في 30-4- 2026 Sawt-Alqalam.com علاقات مجتمعية.. كيف يمكن تجنب المشاكل المادية في الحياة الزوجية وأسباب وقوعها؟ Sawt-Alqalam.com تنويع منافذ تصدير النفط العراقي وتعزيز أمن الطاقة.. تكامل الممر الشرقي (البصرة-جاسك) مع الممر الشمالي  (كركوك-جيهان) ضمن مشروع طريق التنمية Sawt-Alqalam.com العراق وسوريا يؤكدان على العمل المشترك لخفض التوترات وإرساء السلام Sawt-Alqalam.com في سباق مع المهلة الدستورية التي لا تتجاوز 30 يوما.. رئيس الوزراء المكلف يبدأ مشاوراته مع القوى السياسية لتشكيل كابينته الوزارية Sawt-Alqalam.com باكستان تؤكد: جهود السلام مستمرة وننتظر رد عراقجي Sawt-Alqalam.com الشمري: الإعلام يسهم بشكل فاعل ببناء جسور الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية Sawt-Alqalam.com القضاء يناقش الآليات القانونية والإجرائية لتعزيز حماية المال العام Sawt-Alqalam.com الجامعة العربية ترحب بتكليف الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة Sawt-Alqalam.com الملك تشارلز لترامب: لولا البريطانيون " لكنتم تتكلمون الفرنسية" Sawt-Alqalam.com
القاضي زيدان: العراق مرّ بمرحلة معقدة بعد 2003 أدت إلى بناء نظام سياسي اعتمد التعددية


المشاهدات 1073
تاريخ الإضافة 2026/04/12 - 8:32 AM
آخر تحديث 2026/04/30 - 11:15 PM

القاضي زيدان: العراق مرّ بمرحلة معقدة بعد 2003 أدت إلى بناء نظام سياسي اعتمد التعددية

 

بغداد/  صوت القلم:

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أن العراق مرّ بمرحلة معقدة بعد 2003 أدت إلى بناء نظام سياسي جديد اعتمد على التعددية.

وقال زيدان، في مقال: إن "إشكالية عدم تطبيق النصوص الدستورية تُعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة السياسية، خاصة في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية أو تعاني من ضعف مؤسسات الدولة"، مبيناً أن "هذه الإشكالية لا تتعلق فقط بوجود دستور مكتوب، بل بمدى احترامه وتفعيله على أرض الواقع".

وأضاف أن "إشكالية عدم تطبيق النصوص الدستورية تصنف من أبرز القضايا التي تواجه بناء الدولة الحديثة في العراق، إذ لا تكمن المشكلة في غياب الدستور، بل في ضعف الالتزام بتطبيقه على أرض الواقع"، مشيراً الى أن "دستور جمهورية العراق لسنة 2005 جاء ليضع أسس نظام ديمقراطي قائم على سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات، إلا أن الواقع العملي كشف عن فجوة واضحة بين النصوص الدستورية والتطبيق الفعلي".

ولفت الى أن "العراق مرّ بمرحلة سياسية معقدة بعد حرب عام 2003، ما أدى إلى بناء نظام سياسي جديد اعتمد على التعددية، لكنه في الوقت ذاته تأثر بعوامل عديدة، أبرزها المحاصصة السياسية وتضارب المصالح بين القوى المختلفة".

وتابع أن "ذلك انعكس بشكل مباشر على تعطيل بعض المواد الدستورية، أبرزها التأخير في تنفيذ نصوص حدّد لها الدستور مدداً زمنية واضحة"، مؤكداً أن "استمرار هذه الإشكالية تترتب عليه آثار خطيرة، من بينها تراجع هيبة الدولة، وتكرار الأزمات السياسية، فضلاً عن إعاقة مسيرة التنمية والاستقرار".

وأوضح أن "القاضي بحكم وظيفته، مُلزم بتطبيق القانون، والدستور يأتي في قمة الهرم القانوني، لكن عندما تُخالف السلطة التشريعية أحكام الدستور، ولا يوجد نص صريح يُحدّد آلية مواجهة هذا الإخلال أو جزاء عدم التنفيذ، يجد القاضي نفسه في مأزق حقيقي، فهو من جهة لا يستطيع تجاهل المخالفة، ومن جهة أخرى يفتقر إلى السند الدستوري الذي يُمكّنه من فرض التنفيذ أو ترتيب آثار قانونية واضحة".

وأردف أن "هذا الفراغ التشريعي يخلق حالة من الاضطراب القانوني، ويؤدي إلى إضعاف مبدأ سيادة القانون، فالدستور في هذه الحالة، يتحوّل من أداة ملزمة إلى مجرد وثيقة نظرية".

وأشار الى أن "معالجة هذه الإشكالية تتطلب تدخّلاً دستورياً أو تشريعياً واضحاً، من خلال النص على آليات ملزمة لتنفيذ أحكام الدستور، وتحديد المسؤوليات والجزاءات في حال الإخلال بها".

وبين أن "عجز القاضي عن الإصلاح في غياب النص لا يعد قصوراً في دوره، بل هو نتيجة طبيعية لالتزامه بمبدأ المشروعية واحترامه لمبدأ الفصل بين السلطات"، منوهاً بأن "عجز القاضي بسبب غياب النص الدستوري لمعالجة عدم تنفيذ الدستور، يُعدّ خللاً عميقاً في بنية النظام القانوني".

وأكد أن "احترام الدستور لا يتحقق بمجرد كتابته، بل بضمان تنفيذه الفعلي، وهو ما يتطلب منظومة قانونية متكاملة تسد هذا الفراغ وتُعيد للدستور هيبته ومكانته"، مشدداً على أن "الدستور العراقي يمثل إطاراً قانونياً متقدماً لبناء دولة عادلة، إلا أن نجاحه يعتمد على الإرادة السياسية الصادقة في تطبيقه، وعلى وعي المجتمع بأهميته، فالدستور ليس مجرد نصوص مكتوبة، بل هو عقد اجتماعي يجب احترامه وتفعيله".


تابعنا على
تصميم وتطوير