
في المرآة
الصحافة الورقية..أمام أنظار رئيس الوزراء
يحيى الزيدي
ضمن سلسلة اللقاءات المكثفة التي يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي بشكل دائم، إلتقى يوم السبت الماضي بنخبة من الإعلاميين وصناع الرأي والمتخصصين في الشأنين السياسي والاقتصادي، في لقاء شهد تبادل الرؤى والأفكار حول دور الإعلام في المرحلة الراهنة.
لكن اللقاء إفتقر الى حضور رؤساء تحرير الصحف اليومية، المعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين، الذين هم الأقرب الى الحكومة ومؤسساتها، من خلال تغطية نشاطاتها وأخبارها بشكل يومي، فضلا عن طرح مشاكل وهموم المواطنين في صحفهم، ليضعوها أمام أنظار المسؤولين لإيجاد الحلول الناجعة لها .
سيادة رئيس الوزراء ..الصحافة هي واجهة البلاد الأولى، التي من خلالها يراها من في داخله وخارجه .
لكن للأسف اليوم الصحافة الورقية العراقية تعاني من الإهمال الحكومي، من خلال عدم توفير الدعم لها، وحجب أغلب الإعلانات الحكومية عنها ( مصدر تمويلها الأساسي)، لاسيما بعد قرار وزارة التخطيط في الحكومة السابقة، القاضي بحصر نشر الإعلانات الحكومية في (صحيفتين) فقط، هذه الخطوة التي مثلت تهديدًا خطيرًا لبقاء الصحافة الورقية، فضلا عن قطع شركات الإتصال في العراق الإعلانات عن الصحف منذ عدة سنوات، لذلك أصبحت الصحف الورقية تعاني الأمرين .
تواجه الصحف الورقية مزيداً من الصعوبات أيضا، فهي لا تستطيع أحيانا تسديد بدلات إيجار مكاتبها، ورواتب الزملاء العاملين فيها، وأجور طباعتها، للأسباب التي ذكرتها أعلاه.
الصحافة تُعدّ السلطة الرابعة الحقيقية حين تؤدي رسالتها بوعي ومسؤولية، من خلال استمرارها في الصدور، وحرصها على قول ونقل الحقيقة الى الجميع.. ولا تزدهر الصحافة إلا بتعدد وتنوع الآراء ..أما النقد البنّاء الذي تمارسه الصحافة فهو وسيلة للإصلاح لا تهديداً للسلم.
ومن خلال لقائكم بنخبة من الإعلاميين وصناع الرأي لمسنا حرصكم على تقديم الدعم الكامل للمؤسسات الإعلامية والصحفية الوطنية في أداء مهامها ورسالتها، وأعتبرتم الإعلام شريك أساسي في مسيرة بناء الدولة وداعم لجهود الحكومة في مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح وتعزيز الاستقرار والتنمية.
لذلك نحرص من سيادتكم على لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الورقية، لتبادل وجهات النظر، والوقوف على أبرز معوقات العمل الصحفي في البلاد، والعمل على إلغاء قرار وزارة التخطيط بحصر نشر الإعلانات الحكومية في صحيفتين، وإعادة إعلانات شركات الاتصال في العراق للصحف الورقية، لاسيما ونحن نقترب من الإحتفال بعيد الصحافة العراقية التي تمتلك تأريخا مشرفا منذ نشأتها الاولى في 15 حزيران 1869 بصدور أول صحيفة في العراق، وهذا التأريخ سبق الكثير من الصحف العربية والدولية.