صحيفة
الإخبارية المستقلة
الخميس 2026/7/2 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
قرار اداري أم نكران للجميل..شطب اسم المعمارية العراقية زها حديد من الشركة التي أسستها


المشاهدات 1023
تاريخ الإضافة 2026/07/02 - 8:30 AM
آخر تحديث 2026/07/02 - 9:20 PM

قرار اداري أم نكران للجميل..

شطب اسم المعمارية العراقية زها حديد من الشركة التي أسستها

 

بعد عقدٍ من رحيل المعمارية العراقية العالمية زها حديد، عاد اسمها ليتصدّر عناوين الأخبار، لكن هذه المرّة ليس بسبب أحد تصاميمها الثورية، بل بسبب قرار اتخذته الشركة التي أسستها قبل أكثر من أربعة عقود.

فقد أعلنت شركة "Zaha Hadid Architects" اعتماد اسم جديد هو "ZHA"، في خطوة قالت إنّها تأتي ضمن "التطور الطبيعي للعلامة التجارية". إلّا أنّ القرار أثار نقاشًا واسعًا بين معماريين ومتابعين، خاصة أن اسم زها حديد ارتبط لعقود بأحد أكثر المكاتب تأثيرًا في العمارة المعاصرة.

تقول الشركة إنّ الاسم الجديد يعكس واقعها الحالي، إذ تضم مئات المعماريين والمهندسين، وتعمل في عشرات الدول، ولم تعد تعتمد على شخص واحد في قيادة أعمالها.

لكن مراقبين يرون أنّ توقيت القرار يثير تساؤلات، إذ لم يتغير الاسم خلال السنوات التي أعقبت وفاة المؤسسة، وإنما تغير مباشرة بعد زوال الالتزام القانوني والمالي باستخدامه، ما دفع البعض إلى ربط الخطوة بالاعتبارات الاقتصادية بقدر ارتباطها بإعادة بناء الهوية المؤسسية.

بالنسبة للعراق، لا تُمثّل زها حديد مجرد اسم في عالم العمارة، بل واحدة من أبرز الشخصيات العراقية التي استطاعت أن تفرض حضورها عالميًا في مجال كان يهيمن عليه الرجال لعقود طويلة.

ورغم أنّ اسم الشركة تغيّر، فإنّ إرث زها حديد لا يرتبط بشعار أو علامة تجارية فحسب، بل يمتد إلى فلسفة تصميمية أثرت في العمارة الحديثة، وإلى عشرات المشاريع التي لا تزال شاهدة على رؤيتها الإبداعية في مختلف أنحاء العالم.

ويبقى الجدل قائمًا بين من يرى أن المؤسسات تتطور بطبيعة الحال وتتجاوز أسماء مؤسسيها، ومن يعتبر أن إزالة اسم زها حديد من واجهة الشركة تمثل خسارة رمزية لواحد من أهم الأسماء العراقية التي تركت بصمة عالمية.

وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يمثل الانتقال من "Zaha Hadid Architects" إلى "ZHA" تطورًا طبيعيًا لشركة عالمية، أم أن اسم زها حديد بدأ يغيب تدريجيًا عن المؤسسة التي صنعت شهرتها؟


تابعنا على
تصميم وتطوير