
"جسر الزعفران".. حكايات بغدادية ترفض التخلي عن الجذور
أصدر الكاتب العراقي حيدر الحجاج، مجموعته القصصية الجديدة "جسر الزعفران" التي تضم حكايات مستوحاة من أزقة بغداد، تَنْبِشُ في ثنايا الهوية وتؤكد ضرورة التمسك بالجذور، من خلال نصوص مغموسة بواقعية مفرطة.
وصدرت المجموعة عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، لترسخ قصة بطل أكاديمي يعمل في مهنة بعيدة عن تحصيله العلمي في أزقة بغداد، وتُناقش من خلاله قضايا الهوية والكرامة الإنسانية في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
وتدور أحداث أبرز قصص المجموعة في أحد أزقة بغداد القديمة تحت أجواء ممطرة، حيث تسلط الضوء على شخصية "الدكتور نبهان"، وهو أكاديمي يجد نفسه مضطراً للعمل في تنظيف الأحذية على حافة الرصيف وسط الطين، متشبثاً بكرامته وحكمته.
ويأتي رد الدكتور نبهان ليعيد صياغة المفاهيم، مؤكداً للشاب أن "الحركة لا تعني دائماً التقدم"، وأن الهرولة العشوائية والابتعاد عن الجذور والأصول هما بداية الضياع الحقيقي للإنسان.
وفي ختام القصة، يطرح الكاتب حيدر الحجاج تشبيهاً بليغاً يختصر جوهر العمل الأدبي اللافت؛ حيث يقارن الإنسان بالبنيان، مؤكداً أن القصور الشامخة لا يمكنها الصمود إذا افتقرتْ إلى الأساسات المتينة.