صحيفة ووكالة
الإخبارية المستقلة
الأحد 2025/8/31 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
اليوم .. إطلالق حملة إعلامية عالمية غير مسبوقة احتجاجاً على استهداف الصحفيين في غزة


المشاهدات 1032
تاريخ الإضافة 2025/08/31 - 9:13 AM
آخر تحديث 2025/08/31 - 3:49 PM

صحفيون فلسطينيون ينظمون وقفة احتجاجية ضد الإبادة وقتل زملائهم

اليوم .. إطلالق حملة إعلامية عالمية غير مسبوقة احتجاجاً على استهداف الصحفيين في غزة

رام الله/ متابعة صوت القلم:

تطلق منظمة مراسلون بلا حدود، بالتعاون مع منصة آفاز، حملة إعلامية عالمية غير مسبوقة في الأول من سبتمبر/ أيلول، احتجاجاً على الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما نظم عدد من الصحفيين في الداخل الفلسطيني وقفة احتجاجية في ساحة العين بمدينة الناصرة، رفضاً لاغتيال الصحفيين في قطاع غزة واستنكاراً للإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً.

وتشمل الحملة، دعوة مؤسسات إعلامية حول العالم إلى "تعتيم" الصفحات الأولى والمواقع الإلكترونية والبث التلفزيوني والإذاعي، وبثّ رسالة موحّدة تطالب بوقف استهداف الصحافيين في غزة، وتأمين وصول حر للصحافة الدولية إلى القطاع.

وأكدت "مراسلون بلا حدود" أنّ نحو 150 وسيلة إعلامية أعلنت حتى الآن مشاركتها في هذه الحملة، من بينها "الجزيرة"، و"إندبندنت"، و"972+"، و"لوكال كول"، و"ذي إنترسبت"، و"ميديا بارت"، و"لومانيتيه"، و"فوربيدن ستوريز"، و"إلفاكتو كوتيديانو"، و"إلباييس"، و"آر تي في إي"، و"درج"، و"مدى مصر"، و"لي ديسك"، و"لوريان لو جور" (لبنان)، إلى جانب صحف ومنصات في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

وفي حين أشارت "مراسلون بلا حدود" إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 200 صحفي فلسطيني في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يفيد المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع بأن العدد وصل إلى 246 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي. وتؤكد لجنة حماية الصحافيين الدولية أن هذه الفترة تُعد الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين منذ عقود. كما أصيب 480 صحفياً، وتعرض 49 آخرون للاعتقال.

وكُلّفت وحدة خاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بتحديد الصحفيين الذين يمكن تشويه سمعتهم واتّهامهم بأنهم مقاتلون؛ لاستهدافهم والتقليل من حدّة الغضب الدولي إزاء قتل العاملين في مجال الإعلام في قطاع غزة، وفقاً لما كشفته مجلة 972+ الإلكترونية ومنصة لوكال كول الإخبارية هذا الشهر. وأفاد التحقيق بأن "خلية إضفاء الشرعية" (legitimisation cell) أُنشئت بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذها المقاومون الفلسطينيون في 7 أكتوبر 2023، لجمع معلومات يمكنها تعزيز صورة إسرائيل ودعم المساندة الدبلوماسية والعسكرية من الحلفاء الرئيسيين، وذلك استناداً إلى ثلاثة مصادر استخبارية. وبحسب التقرير، ففي حالة واحدة على الأقل، شوّهت الوحدة المعلومات عمداً لوصف صحافي زوراً بأنه مقاتل، وهي صفة تعني فعلياً في غزة حكماً بالإعدام.

كما شمل الاستهداف البنية التحتية للقطاع الإعلامي، إذ استهدف الجيش الإسرائيلي 12 مؤسسة صحفية ورقية، و23 مؤسسة إعلامية رقمية، و11 إذاعة، و16 فضائية (بينها 4 محلية و12 مقراتها في الخارج)، و5 مطابع كبرى و22 مطبعة صغيرة، و5 مؤسسات نقابية ومهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة. كذلك دمر الجيش الإسرائيلي 32 منزلاً لصحفيين، بقصفها بطائراته الحربية. ومُنع الصحفيون الأجانب من دخول غزة، باستثناء عدد قليل من الزيارات القصيرة الخاضعة لرقابة مشدّدة رفقة الجيش الإسرائيلي الذي يفرض قيوداً تشمل حظر التحدث إلى الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته نظم عدد من الصحفيين في الداخل الفلسطيني المحتل في وقفة احتجاجية في ساحة العين بمدينة الناصرة، رفضاً لاغتيال الصحفيين في قطاع غزة واستنكاراً للإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 22 شهراً.

وكان الشعار المركزي للتظاهرة التي انضم إليها أيضاً بعض الناشطين السياسيين "لن تغتالوا الحقيقة 246"، في إشارة الى عدد الصحفيين الذين قتلهم الاحتلال حتى اليوم، كما رفع المشاركون لافتات أخرى، من قبيل "الكاميرا مش جريمة، الجريمة هي قتل الكاميرا"، و"شبكة مقطوعة بس الحقيقة واصلة"، و"قتل الصحفيين والصحفيات سياسة ممنهجة مش ضرر جانبي"، و"لن تدفن الحقيقة حتى لو دفنوا الصحفيين"، بالإضافة إلى شعارات أخرى تندد بالإبادة المستمرة، كذلك حمل المتظاهرون رايات سوداء.

وأكد المشاركون أن هذا الاحتجاج "أقل الواجب" تجاه زملائهم الذين يذبّحون يومياً في غزة خلال قيامهم بواجبهم الصحافي. واعتبر عدد منهم أن جميع محاولات الاحتلال لن تمنع نشر حقيقة ما يحدث من إبادة جماعية بحق الصحفيين وسائر سكان القطاع، مطالبين بوقف العدوان والإبادة.

وينضم هذا النشاط الاحتجاجي إلى العديد من النشاطات المحلية والقُطرية، والوقفات الاحتجاجية اليومية التي تشهدها العديد من بلدات الداخل الفلسطيني في هذه الأيام، في الجليل والمثلث والمدن الساحلية والنقب.

وشارك الآلاف، السبت الماضي، في تظاهرة حاشدة في ميدان هبيما وسط تل أبيب، بدعوة من لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل. وقدم رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، في حينه، كلمة سياسية شاملة ضد حرب الإبادة في قطاع غزة، وضد الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وضد المواطنين العرب، خاصة في منطقة النقب.

واستعرضت الطبيبة ورئيسة مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان لينا قاسم حسان التقرير الذي أصدرته المؤسسة حول استهداف الاحتلال الطواقم الطبية الفلسطينية في غزة. وكانت لجنة المتابعة العليا قد نظّمت في الآونة الأخيرة تظاهرة حاشدة في مدينة سخنين في الجليل، وإضراباً عن الطعام، وعشرات التظاهرات المحلية إلى جانب تظاهرة أمام السفارة الأميركية في تل أبيب. ومن المتوقّع الإعلان قريباً عن خطوات إضافية ضد مقتلة التجويع والإبادة.


تابعنا على
تصميم وتطوير