صحيفة
الإخبارية المستقلة
الثلاثاء 2026/4/14 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
الحصار البحري الأمريكي يدخل حيز التنفيذ وإيران تعتبره «غير شرعي» و«قرصنة»


المشاهدات 1026
تاريخ الإضافة 2026/04/14 - 8:05 AM
آخر تحديث 2026/04/14 - 2:55 PM

بعد انهيار المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد

الحصار البحري الأمريكي يدخل حيز التنفيذ وإيران تعتبره «غير شرعي» و«قرصنة»

 

 

واشنطن/  طهران/ متابعة صوت القلم:

دخل الحصار البحري الأمريكي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب على إيران حيز التنفيذ، حيث ستعترض القوات البحرية الأمريكية جميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، فيما أعلن الجيش الإيراني أن الحصار البحري الأميركي سيكون "غير شرعي" ويرقى إلى "القرصنة"، مهدداً بأن موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت الموانئ الإيرانية.

وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الحصار يشمل المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز خاص على مضيق هرمز وبحر عمان والخليج.

وأعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن البحرية الأمريكية ستبدأ "فورا" عملية الحصار بعد انهيار المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، متوعدا بأن أي إيراني يطلق النار على القوات الأمريكية أو السفن المدنية "سيُنسف إلى الجحيم".

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس الاثنين، أي سفينة من الاقتراب من موانئ إيران التي فرض حظر عليها.

وكتب ترامب على حسابه في "تروث سوشال": "إذا اقتربت أي سفينة من نطاق الحصار سنقضي عليها".

وأضاف أن "البحرية الإيرانية أصبحت في أعماق المياه"، مضيفاً: "الإيرانيون يملكون بعض القوارب السريعة التي لا تشكل أي تهديد".

ومن وجهة نظر أمريكية، يُنظر إلى الحصار البحري الشامل على إيران، على أنه يمثل أداة استراتيجية "لخنق" اقتصادها، وإضعاف موقفها التفاوضي، وتوجيه رسالة حازمة، لإنهاء النزاع في أسابيع، من خلال منع تصدير النفط، وشل الموانئ الإيرانية، عبر قدرات تقنية متقدمة في الخليج.

وقال ترامب، إن القوات الأمريكية، ستعترض سبيل السفن، التي دفعت رسوما لإيران، حتى لو كانت هذه السفن موجودة حاليا في المياه الدولية، وكتب على "تروث سوشيال": "لن يحظى أي طرف دفع رسوما غير قانونية، بالمرور الآمن في أعالي البحار"، مضيفا أن الهدف النهائي هو الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز أمام جميع الدول باستثناء الدول التي تمنحها طهران إذنا بالمرور الآمن.

بدوره أعلن الجيش الإيراني أن الحصار البحري الأميركي سيكون "غير شرعي" ويرقى إلى "القرصنة"، مهدداً بأن موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت الموانئ الإيرانية.

وجاء في بيان لمقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، تُلي على التلفزيون الرسمي أن "القيود المفروضة من أميركا المجرمة على حركة الملاحة البحرية والمرور في المياه الدولية غير شرعية وتعد مثالاً للقرصنة".

وحذر المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" من أن أي تهديد للموانئ الإيرانية سيقابله انعدام الأمن في موانئ الخليج، قائلاً : "في حال تعرض أمن موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مياه الخليج وبحر عُمان للخطر، فلن يبقى أي ميناء في الخليج أو بحر عُمان آمناً".

وأعلن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري أن طهران تعتزم تقديم آلية دائمة لمراقبة حركة السفن في مضيق هرمز.

كما حذر محسن رضائي مستشار المرشد الإيراني، من أن أي محاولة أمريكية، لفرض حصار بحري على إيران، محكوم عليها بالفشل، مثلما فشلت واشنطن في محاولة فتح مضيق هرمز على حد قوله.

وأكد رضائي على أن القوات المسلحة الإيرانية، تمتلك أوراق قوة كبيرة، لم تستخدم بعد، ولن تسمح لأمريكا بفرض أي حصار، مشددا على أن "إيران ليست مكانا يمكن محاصرته بتغريدة أو خطط وهمية".

 

 

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت مساء الأحد 12 أبريل، أنها تعتزم فرض حظر،على جميع السفن المتحركة من وإلى الموانىء الإيرانية الاثنين، بداية من العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الخامسة مساء بتوقيت موسكو)، تنفيذا لقرار الرئيس ترامب.

وقالت في بيان لها: "ستبدأ قوات القيادة المركزية الأمريكية في تنفيذ حظر، على كل حركة الملاحة البحرية، الداخلة إلى الموانئ الإيرانية، أو الخارجة منها، وذلك في 13 أبريل، في تمام الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي، عملا بالإعلان الصادر عن الرئيس".

وحذرت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية، في تقرير لها نشرته امس الاثنين 13 أبريل، من أن قرار الرئيس الأمريكي يقحم المنطقة والعالم في مرحلة جديدة وخطيرة من المواجهة، مرجحة أن تكون لها تبعات "تدميرية" على الاقتصاد العالمي.

ووفقا للتقرير، فقد شهدت أسواق الطاقة العالمية، حالة من الارتباك الفوري عقب نشر أنباء الحصار الأمريكي، حيث قفزت أسعار خام "برنت" بنسبة 9% لتصل إلى قرابة 104 دولارات للبرميل، فيما سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعا قياسيا بنسبة 18%.

وأكد خبراء اقتصاديون للوكالة أن أي تعثر في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، سيؤدي إلى موجة تضخم غير مسبوقة وشلل في نمو الاقتصاد العالمي.


تابعنا على
تصميم وتطوير