
حدد مدة الخدمة الإلزامية بحسب التحصيل الدراسي
الكشف عن تفاصيل مقترح مشروع قانون "خدمة العلم" في العراق
بغداد/ صوت القلم:
كشف مرصد إيكو عراق، عن أبرز بنود مقترح مشروع قانون "خدمة العلم" في العراق، والذي يتضمن آلية التجنيد الإلزامي، والفئات المشمولة، والامتيازات المالية والإدارية، إضافة إلى العقوبات بحق المتخلفين، بما في ذلك خيار البدل النقدي للإعفاء من الخدمة.
ووفقاً للمقترح، يبدأ التكليف بالخدمة الإلزامية عند إكمال المواطن سن 19 عاماً، فيما يُعدّ "مدعواً" عند بلوغه 18 عاماً، مع إمكانية استدعاء هذه الفئة في حالات الطوارئ والحرب بقرار من مجلس الوزراء.
وأشار المرصد إلى أن الالتزامات العسكرية تنتهي عند سن 45 عاماً، مع إمكانية استدعاء الاحتياط حتى سن 50 عاماً في الظروف الاستثنائية.
وفي الجانب المالي، ينص المشروع على منح "المعيل" راتب جندي متطوع خلال فترة خدمته، مع استمرار موظفي الدولة في استلام رواتبهم من دوائرهم الأصلية، كما يتيح خيار البدل النقدي للإعفاء من الخدمة، على أن يحدد مجلس الوزراء قيمته ويُراجع بشكل دوري.
وحدد المشروع مدة الخدمة الإلزامية بحسب التحصيل الدراسي، حيث تبلغ 18 شهراً لغير الحاصلين على شهادة متوسطة، و12 شهراً لخريجي الإعدادية، و9 أشهر لخريجي الكليات، فيما تنخفض إلى 6 أشهر لحملة الماجستير و3 أشهر لحملة الدكتوراه.
كما يتضمن المشروع امتيازات للمكلفين، أبرزها احتساب مدة الخدمة لأغراض التقاعد والترقية، ومنح أولوية في التعيين لمن أكمل الخدمة، فضلاً عن إلزام الجهات الحكومية والخاصة بالاحتفاظ بوظائف المكلفين.
وفي المقابل، يفرض المشروع عقوبات على المتخلفين، تشمل غرامات مالية تصل إلى مليون دينار للتخلف عن الفحص، وعقوبات حبس قد تصل إلى سنة لعدم الالتحاق، وتصل إلى 3 سنوات وغرامات أعلى لمن يتجاوز سن التكليف دون أداء الخدمة.
ويضم مشروع القانون 66 مادة موزعة على 13 فصلاً، في إطار تنظيم شامل لخدمة العلم في العراق.
وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تبنّى طرح مقترح قانون التجنيد الإلزامي في العراق، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وذكر مكتب الحلبوسي في بيان، أن تبنّي المقترح جاء عقب زيارة أجراها إلى وزارة الدفاع ولقائه رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير رشيد يار الله، إلى جانب عدد من قادة ومديري صنوف الجيش، حيث اطّلع على أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية، واستمع إلى عرض مفصّل بشأن واقع الجيش ومتطلبات تطويره.
وأضاف البيان، أن اللقاءات شهدت نقاشات معمّقة تناولت أهمية إعادة النظر بملف التجنيد الإلزامي، بوصفه خياراً استراتيجياً يسهم في بناء قاعدة بشرية منضبطة، قادرة على تحمّل المسؤولية الوطنية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة.
وأشار إلى أن المقترح لا يقتصر على البعد الأمني، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية، من بينها تقليل معدلات البطالة، وتنظيم طاقات الشباب، والحد من الظواهر السلبية، فضلاً عن تعزيز روح الانتماء الوطني والاندماج المجتمعي بين أبناء البلاد.
وأكد البيان أن رئيس مجلس النواب تبنّى هذا الطرح بعد مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية وأعضاء البرلمان، في إطار السعي لتمريره ضمن مسار تشريعي ينسجم مع متطلبات المرحلة ويخدم المصلحة العامة، لاسيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها العراق.