صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأربعاء 2026/5/6 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
إثيوبيا تنفي تورطها في الهجوم الصاروخي على مطار الخرطوم


المشاهدات 1028
تاريخ الإضافة 2026/05/06 - 8:06 AM
آخر تحديث 2026/05/06 - 2:35 PM

أكدت انها تعاني بشدة من الصراع في السودان

إثيوبيا تنفي تورطها في الهجوم الصاروخي على مطار الخرطوم

 

الخرطوم/ متابعة صوت القلم:

نفت وزارة الخارجية الإثيوبية تورطها في الهجوم الذي استهدف مطار العاصمة السودانية، فيما أعلنت الخارجية السودانية استدعاء سفيرها من إثيوبيا لإجراء مشاورات، مشيرة إلى أن السودان يملك أدلة على تورط إثيوبيا في الهجمات الأخيرة.

وجاء في بيان الخارجية الإثيوبية: "ترفض إثيوبيا الاتهامات الأخيرة التي لا أساس لها والتي وجهت ضدها خلال مؤتمر صحفي مشترك من قبل الممثل الرسمي للقوات المسلحة السودانية ووزير الخارجية في ذلك البلد".

وأشارت وزارة الخارجية الإثيوبية إلى أن إثيوبيا تعاني بشدة من الصراع في السودان، حيث يُزعم أن المشاركين فيه يجذبون المرتزقة من بين المتمردين الإثيوبيين.

وأضافت: "نظرا للعلاقات الأخوية بين بلدينا، امتنعت الحكومة الإثيوبية عن نشر الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها أطراف النزاع في السودان بحق وحدة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي. وتشمل هذه الانتهاكات استخدام مرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي على نطاق واسع خلال النزاع".

كما تتهم وزارة الخارجية الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بدعم متمردي الجبهة الشعبية لتحرير تغراي.

وتابعت الخارجية الإثيوبية: "كما تقدم القوات المسلحة السودانية الأسلحة والدعم المالي لمرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تغراي، مما يسمح للجبهة بتنفيذ هجمات على طول الحدود الغربية لإثيوبيا... وهناك أدلة موثوقة وكافية على أن السودان بمثابة قاعدة لمختلف القوى المعادية لإثيوبيا".

وتعرض مطار الخرطوم يوم الاثنين لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة. وأعلنت الخارجية السودانية امس الثلاثاء استدعاء سفيرها من إثيوبيا لإجراء مشاورات. مشيرة إلى أن السودان يملك أدلة على تورط إثيوبيا في الهجمات الأخيرة، بما في ذلك استهداف مواقع مدنية في الخرطوم.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السودانية، كشف وزير الخارجية المكلف، محي الدين سالم، عن تفاصيل التصعيد الأخير، مؤكداً أن الحكومة السودانية تمتلك أدلة قاطعة تثبت انطلاق الهجوم الانتحاري بالمسيرات من الأراضي الإثيوبية، واصفاً ما حدث بأنه "عدوان إماراتي إثيوبي مشترك" استهدف منشأة مدنية محمية بموجب القوانين الدولية.

وأشار الوزير سالم إلى أن مطار الخرطوم، بصفته مرفقاً حيوياً مدنياً، يعد الاعتداء عليه جريمة محرمة دولياً، معرباً عن أسفه لم صدور هذا الفعل من دولة جارة كان ينبغي أن تكون شقيقة.

وأضاف أنه قام بتوجيه رسائل رسمية إلى كل من الإمارات وإثيوبيا للاحتجاج على هذا الخرق الأمني والسيادي الخطير، دون أن يفصح عن القنوات التي سلكتها تلك الرسائل.

وفي سياق العمليات الميدانية، شدد وزير الخارجية على أن القوات المسلحة السودانية، مسنودة بالقوات الشعبية، تمكنت من دحر "مليشيا الدعم السريع" رغم حجم الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه.

كما وجه تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي بشأن ملف "المرتزقة" الأجانب المشاركين في القتال، معتبراً أن وجودهم يمس الضمير العالمي ويتطلب موقفاً دولياً حازماً.

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن الحكومة أعلنت رسمياً تورط الدولتين في القصف، مشددة على أن السودان يتمسك بكامل حقه في الرد على هذا العدوان بالطريقة التي يراها مناسبة لحماية أمنه وسيادته.

يأتي هذا الإعلان الرسمي بعد يوم واحد من تصدي الدفاعات الجوية للجيش السوداني لهجوم واسع بالمسيرات استهدف مواقع استراتيجية في قلب العاصمة، حيث أكد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان من محيط المطار قبل أن تعلن وزارة الإعلام لاحقاً استئناف حركة الملاحة الجوية بعد التأكد من سلامة المدارج وعدم وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة.

وتدور معارك ضارية في السودان بين قوات الرد السريع بقيادة محمد حمدان دقلو والجيش النظامي منذ 15 أبريل 2023. وقد ازدادت مؤخرا وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة في شن غارات على أهداف عسكرية ومدنية في السودان.


تابعنا على
تصميم وتطوير