
أكد ان الحكومة ستستمر في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام
الزيدي: القوة ستكون حكراً بيد الدولة والعراق سيبدأ صفحة جديدة ولا حصانة لأي فاسد
بغداد
أكد رئيس مجلس الوزراء، علي ف
الح الزيدي، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، مشدداً على أنها "صولة أولى" وستتبعها خطوات وإجراءات أخرى، وفيما أكد أن العراق سيبدأ صفحة جديدة، وأن السلاح سينحصر بيد الدولة، وستكون القوة حكراً على الدولة فقط، تعهد باستعادة الأموال العامة وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال الزيدي، في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء : إن الحكومة ستلاحق كل من يسرق المال العام، داعياً كل من بحوزته أموال عامة إلى إعادتها، مؤكداً أن "أموال الشعب يجب أن تعود إلى أصحابها".
وأضاف أنه مكلف من المواطنين لتحقيق الأمل وبناء الدولة، وأنه يتحمل مسؤولية حماية مصالح الناس ودمائهم، ولن يسكت عن أي خطأ أو يتهاون في الدفاع عن مصالح الشعب العراقي.
وأشار إلى أن الحكومة ستكون مميزة خلال العام الحالي، لافتاً إلى وجود رغبة للتعاقد على إنتاج 25 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع صيانة شبكة الكهرباء، مبيناً أن وضع الكهرباء سيتحسن خلال العام المقبل، وسيشهد تحولاً أكبر في العام الذي يليه.
وأكد الزيدي أن العراق سيبدأ صفحة جديدة، وأن السلاح سينحصر بيد الدولة، وستكون القوة حكراً على الدولة فقط.
وشدد رئيس الوزراء على أن أي فاسد في هذه الحكومة "لن يتمتع بأي حصانة"، مؤكداً استعداده للتضحية من أجل مصلحة البلاد، وأنه لا يسعى إلى التجديد أو الترشح مجدداً، بل إلى معالجة الأوضاع التي "لا يمكن السكوت عنها".
واختتم الزيدي حديثه بتوجيه رسالة إلى المواطنين، قائلاً: "اطمئنوا، فهناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم".
وأصدر مجلس الوزراء عددًا من القرارات خلال جلسته التي عقدت، مساء أمس الأحد، برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث أكد أن ما جرى من صولةٍ ضد الفساد هي مرحلة أولى.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان :أن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ترأس ، الجلسة الاعتيادية الثامنة لمجلس الوزراء، جرت فيها مناقشة تطوّرات الأوضاع في البلاد، واستعراض الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها".
وأضاف، انه "وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس الوزراء إن ما جرى من صولةٍ ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلّفة بحماية مصالح الشعب العراقي، ولا تهاون في هذه المسؤولية".
وأضاف الزيدي، بحسب البيان، أن "الوضع بات من غير الممكن السكوت عنه، وأن الغيرة على حال العراقيين تدفعنا الى التأكيد لأبناء شعبنا أن هناك حرّاسا أقوياء على الأموال العامة، وسنحسن توظيفها".
كما كلف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات عن الأداء الحكومي أو أداء الوزارات، لكشف حالات الفساد أو التقصير، مشيراً الى أن العراق مرّ بحقب الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، واليوم بات مسار الحكومة مختلفا، من خلال تفعيل اجراءات تعزيز قوّة الدولة العراقية، واحتكارها القوّة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام.
وأشار الزيدي الى المضي في إعداد موازنة العام المقبل، ضمن منهج (موازنة البرامج)، والتي ستخصِص المزيد من الأموال لقطاع الكهرباء، للتعاقد على (25) الف ميكاواط خلال هذا العام، ليكون وضع الشبكة الوطنية افضل بكثير في العام المقبل، مبينا أن هناك متابعة مستمرة لمشروع المليون قطعة أرض سكنية، الذي سيكتمل وتظهر نتائجه في أسرع وقت.
وفي هذا الاطار، أقرّ مجلس الوزراء، بحسب البيان، مبادرة (المليون قطعة أرض سكنية) بوصفها مشروعاً وطنياً واستراتيجياً لتوفير الأراضي السكنية، مع البنى التحتية اللازمة في المحافظات كافة (عدا إقليم كردستان العراق)، لتوزيعها بين المستحقين من المواطنين لتوفير السكن اللائق بهم.
وتابع البيان، "كما أقر المجلس تشكيل اللجنة العليا للمبادرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات والجهات المعنية، لتتولى رسم السياسة العامة لتنفيذ المبادرة، وإقرار خطة العمل الاستراتيجية والجدول الزمني لها بموجب محاور العمل الرئيسة وهي؛ (تحديد ضوابط الاستحقاق وقاعدة بيانات المستحقين، وحصر وتوفير الأراضي، وإعداد النموذج الاقتصادي والتمويل، وتحديد الأطر القانونية لتنفيذ المبادرة)، على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها بصورة دورية وتقدّم توصياتها الى مجلس الوزراء."
وتابع المجلس النظر في عدد من الموضوعات والمقررات في جدول اعماله واتخذ بشأنها المقررات الآتية: ففي إطار الإصلاح المالي، جرى إقرار توصية المجلس الوزاري للاقتصاد بشأن التحاسب الضريبي، التي شملت إخضاع الشركات النفطية الأجنبية العاملة في العراق، بما فيها المتعاقدون، إلى قانون فرض ضريبة دخل على هذه الشركات رقم (19 لسنة 2010) ، وتُفرض بموجبه ضريبة دخل ثابتة بنسبة (35%) على إجمالي الدخل المتحقق لهذه الشركات في العراق، على ان تقوم الهيأة العامة للضرائب بتزويد وزارة النفط بقوائم تفصيلية للشركات الأجنبية وفروعها ومكاتبها والمتعاقدين، ممن ترتبت بذمتهم ضرائب على الدخل أو مبالغ إضافية أو التزامات ضريبية غير مسددة من أجل استيفائها.
وبين: كما تقرر إلزام الجامعات والكليات والمعاهد الأهلية المشمولة بالتحاسب الضريبي بتسديد أصل الضريبة المتحققة بذمتها عن ضريبة الدخل والاستقطاع المباشر، وسيتم إعفاء الجامعات والكليات والمعاهد الأهلية من الغرامات والمبالغ الإضافية بنسبة (100%) في حال سداد أصل الضريبة المتحققة وإنجاز التحاسب الضريبي خلال 4 أشهر عمل كحد أقصى من تاريخ إصدار قرار مجلس الوزراء والإعفاء بنسبة (50%) للمؤسسات التعليمية الأهلية، التي تسدد أصل الضريبة وتكمل إجراءات التحاسب خلال فترة الأربعة أشهر التي تلي المدّة الأولى، ولن يستفيد من الإعفاء أي مكلف لا يكمل إجراءات التحاسب الضريبي والتسديد ضمن المدد المذكورة، وستطبق بحقه الغرامات والإجراءات القانونية النافذة، كما تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أخذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق الجامعات والكليات والمعاهد الأهلية غير الملتزمة بالتحاسب الضريبي.
وفي قطاع الطاقة، استثنى المجلس اتفاقية المبادئ الأولية الموقعة مع شركة (اكسون موبيل)، والتعاقدات والاتفاقيات المنبثقة عنها من قرار مجلس الوزراء (48 لسنة 2018)، مع استمرار وزارة النفط بمتابعة القضية التحكيمية المنظورة أمام القضاء الدولي لضمان الحقوق المالية للدولة العراقية بصورة مستقلة عن مسار تنفيذ الاتفاقية المذكورة.
وفي الشأن نفسه، جرى إقرار توصية اللجنة المركزية للمراجعة والمصادقة على الإحالة في شركة نفط البصرة/ وزارة النفط الخاصة بعقدي (الإدارة الحقلية المتكاملة، وإدارة الهندسة والمشتريات والإنشاء) على شركة هاليبيرتون - فرع العراق، وبمدة تعاقد أمدها (5 سنوات + 3 سنوات) اختيارية، على أن يكون تسديد المستحقات بحسب العمل المنجز الفعلي.
كما أقر المجلس إحالة مشروع عقد تطوير حقل حمرين على شركة HKN Energy، والبدء بالعمليات البترولية اصوليًا، بحسب ما مثبت من قبل وزارة النفط.
وفي الشأن البيئي، خوّل مجلس الوزراء وزارة البيئة، وبموافقة مجلس الوزراء، صلاحية اقتراح استثناء بعض المنشآت من تعليمات المحددات البيئية لإنشاء المشاريع ومراقبة سلامة تنفيذها (3 لسنة2011)، وفقًا لمعايير ومحددات تعتمدها الوزارة.
وفي الشأن الصحي، صوت المجلس على تخصيص مبلغ (30) مليار دينار الى وزارة الصحة لتمويل عقود الأدوية.
كما جرت الموافقة على استحداث وزارة التخطيط لمكون ضمن مشروع بناء المدارس للعقود المثبتة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وصرف المستحقات المثبتة من المبلغ الفائض في مشروع بناء (1000) مدرسة، بعد خصم نسبة 15% من المبلغ، تودع في حساب خاص لدى وزارة المالية.
وصوّت المجلس بالموافقة على إصدار نظام منع التصادم البحري، الذي دققه مجلس الدولة، استنادًا إلى أحكام الدستور، وقانون الهيئة البحرية العراقية العليا (18 لسنة 2019).