صحيفة
الإخبارية المستقلة
الثلاثاء 2026/7/28 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
ليبيا.. عصيان مدني في العاصمة طرابلس ومحتجون يغلقون مقر وزارة الخارجية


المشاهدات 1016
تاريخ الإضافة 2026/07/28 - 8:25 AM
آخر تحديث 2026/07/28 - 11:12 AM

بعد اتساع التحركات الشعبية المطالبة بإسقاط حكومة الدبيبة

ليبيا.. عصيان مدني في العاصمة طرابلس ومحتجون يغلقون مقر وزارة الخارجية

طرابلس/ متابعة صوت القلم:

شهدت العاصمة طرابلس تصعيدا جديدا في الاحتجاجات، بعدما أغلق محتجون مقر وزارة الخارجية ما يعكس اتساع التحركات الشعبية المطالبة بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وجاء إغلاق مقر الوزارة بالتزامن مع استمرار المظاهرات في عدد من مناطق العاصمة، حيث أغلق محتجون أيضًا مقر وزارة الشباب، فيما امتدت الاحتجاجات إلى شوارع رئيسية ومفترقات حيوية، وسط حالة من التوتر وتعطل حركة السير.

كذلك أغلق متظاهرون الطرق في منطقة جزيرة القرقني بعين زارة، ومحيط جزيرة النبراس، ومنطقة الغيران، مع إشعال الإطارات، في تصعيد لافت للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الانقطاعات المتكررة للكهرباء وتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية.

كما شهد الطريق السريع المتجه إلى منطقة المشتل من جهة طريق المطار توقفًا لحركة المرور، في حين تعطلت حركة السير القادمة من جهة الهضبة الشرقية بسبب تجمعات المحتجين، بينما توقفت الحركة بشكل كامل على طريق الشط عقب إغلاقه من قبل المتظاهرين.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد شهود عيان بوقوع إطلاق نار على متظاهرين أمام محطة كهرباء غرب طرابلس بمنطقة جنزور، دون صدور معلومات رسمية حتى الآن بشأن حجم الإصابات أو ملابسات الواقعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي في العاصمة وعدد من مدن المنطقة الغربية، مع استمرار أزمة الكهرباء وتدهور الخدمات، وسط مطالب متزايدة بإجراء إصلاحات جذرية.

كما بدأت مجموعات أغلبها شبابية في العاصمة الليبية طرابلس فجر الاثنين 27 يوليو، تنفيذ عصيان مدني.

وتجمهر عدة مئات أمام مقر شركة "ليبيانا للاتصالات والتقنية" في بلدية سوق الجمعة، وقاموا بإغلاقها رافعين لافتات معارضة لسياسة حكومة عبد الحميد الدبيبة، فيما توجهت مجموعة أخرى وأغلقت مقر وزارة الخارجية بساتر ترابي، وذلك تنفيذا للبيان الذي أعلن من خلاله حراك سوق الجمعة مساء الأحد الدخول في عصيان مدني شامل يبدأ بإقفال مؤسسات الدولة والشركات العامة داخل نطاق المنطقة.

وفي بيان نشره الحراك المناهض لسياسة حكومة الوحدة الوطنية منذ اشتباكات مايو 2025، أكد أن هدفهم شل عمل الحكومة بالكامل وليس تعطيل حياة الناس، مطالبين بمحاسبة كل من تحوم حولهم شبهات فساد وإسقاط كل الأجسام السياسية القائمة (الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي).

وأعلنت عدة مناطق أخرى في طرابلس الانضمام للعصيان، منها تاجوراء وجنزور التي شهدت ليلة الأحد - الاثنين تجمهرا أمام محطة غرب طرابلس، اعتراضا على انقطاع التيار، فيما شهدت مناطق متفرقة إغلاقا للطرق بالإطارات المشتعلة.

وفي حين لم تعلق الحكومة، دعت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء الجميع إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا وبالتزامن مع موجة الحر الشديد، انقطاعا متكررا للكهرباء يصل لعشر ساعات في اليوم ويزيد عنها أحيانا، ضمن سياسة تخفيف الأحمال عادت شركة الكهرباء لانتهاجها بعد أن استقرت الشبكة الكهربائية خلال العامين الأخيرين لتعود إلى انتكاسة أخرى هذا العام على وقع ارتفاع الحرارة وزيادة حجم الاستهلاك.

وهذا فضلا عن اعتراضات عامة على سوء الأحوال المعيشية وتضخم الأسعار وعدم استقرار العملة، إضافة لاستمرار الانقسام السياسي والمخاوف المصاحبة للأخبار المتداولة عن صفقة أمريكية قريبة لتقسيم السلطة في ليبيا.


تابعنا على
تصميم وتطوير