
الزيدي يصف الاتفاق بين البلدين بـ"الإنجاز الستراتيجي"
العراق وتركيا يوقعان اتفاقا لاستئناف التصدير عبر جيهان بطاقة 750 ألف برميل يومياً
بغداد/ صوت القلم:
أكد رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، أن اتفاق العراق مع تركيا بشأن نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب العراقي التركي إلى ميناء جيهان إنجاز استراتيجي، وفيما أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، توقيع اتفاق مع العراق لاستخدام خط أنابيب النفط المؤدي إلى ميناء جيهان، أكد وزير النفط باسم محمد خضير، وضع سقف تصديري يصل إلى 750 ألف برميل يومياً في الاتفاقية الرسمية الموقعة مع وزارة الطاقة وشركة «بوتاش» التركيتين.
وقال الزيدي، في تدوينة له على منصة (اكس): "إنجاز استراتيجي مهم لتأمين انسيابية صادراتنا النفطية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وتركيا، إذ وقع الجانبان هذا اليوم( امس) اتفاقاً بشأن نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب العراقي التركي إلى ميناء جيهان، وبحد أدنى يبلغ 750 ألف برميل يومياً".
وأضاف، أن "شركات عراقية وتركية ستباشر مهامها في هذا الاتجاه، فيما ستعمل حكومتا البلدين، ضمن مسار مدروس، على استكمال اتفاقية إطارية تشمل قطاعات؛ النفط، والكهرباء، والموارد المائية، وسواها من مجالات التعاون التي تعزز المصالح المشتركة وتدعم التنمية والاستقرار".
من جانبه أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن مشروع "طريق التنمية" مع العراق يحتل مكانةً بارزةً على أجندة الحكومة؛ كونه سيربط الخليج بأوروبا تجارياً.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها خلال اجتماع المجلس الاستشاري لفرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول: إن "هدف تركيا يتمثل في إزالة عائق الإرهاب وتهيئة تركيا للمستقبل ضمن أجواء من الأخوة والوحدة والسلام المعزز".
وأضاف أن "تحالف الجمهور، أطلق مسارًا مهمًا لحل مشكلة الإرهاب في البلاد"، مضيفًا "نجحنا في إيصال مسار تركيا بلا إرهاب إلى يومنا هذا دون أي انتكاسة".
وأشار أردوغان إلى أن "مشروع طريق التنمية مع العراق، الذي سيربط الخليج بأوروبا تجاريا عبر تركيا، يحتل مكانًا في أجندة الحكومة".
من جانبه أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، توقيع اتفاق مع العراق لاستخدام خط أنابيب النفط المؤدي إلى ميناء جيهان.
وقال وزير الطاقة التركي في بيان: "عقدنا اجتماعاً مثمراً في وزارتنا مع وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، والوفد المرافق له وعقب الاجتماع، وقّعنا اتفاقية لمدة عام بين شركة النفط العراقية (بوتاش) وشركتي النفط العراقيتين الحكوميتين (سومو) والمؤسسة الوطنية للنفط (الشركة الوطنية للنفط) لضمان الاستخدام الأمثل لخط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا".
وأضاف، أنه "بينما نواصل العمل على اتفاقية طويلة الأجل جديدة لهذا الخط، الذي شكّل ممراً استراتيجياً للطاقة بين بلدينا لما يقارب نصف قرن، فقد نفّذنا اتفاقية العبور هذه التي تغطي طاقة استيعابية تبلغ 750 ألف برميل يومياً".
وأشار إلى، أن "هذا الخط الذي ينقل النفط العراقي بأمان ودون انقطاع إلى الأسواق العالمية عبر جيهان، يتمتع بمكانة استراتيجية أكثر من أي وقت مضى، فيما يتعلق بأمن إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية، كما يتضح من التطورات في أسواق النفط العالمية".
وتابع: "هدفنا هو الاستفادة من هذه البنية التحتية القوية إلى أقصى حد ممكن وتحقيق تعاون شامل وطويل الأمد من شأنه أن يفتح حقبة جديدة في الشراكة التركية العراقية في مجال الطاقة، ونقل موارد الطاقة في العراق والمنطقة إلى الأسواق العالمية عبر جيهان".
في غضون ذلك أكد وزير النفط باسم محمد خضير، وضع سقف تصديري يصل إلى 750 ألف برميل يومياً في الاتفاقية الرسمية الموقعة مع وزارة الطاقة وشركة «بوتاش» التركيتين، لافتاً إلى وجود مساعٍ لرفع حجم التصدير إلى مليون ونصف المليون عبر اتفاقية إطارية جديدة توقع خلال عام.
وقال خضير للوكالة الرسمية: "استناداً إلى رؤية الحكومة واستراتيجيتها في توطيد العلاقات الاقتصادية والتنموية مع الجارة تركيا، وعلى ضوء نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء، شارك وفد رسمي عراقي في العاصمة أنقرة بتوقيع اتفاقية مع وزارة الثروات الطبيعية التركية وشركة أنابيب خطوط البترول التركية «بوتاش» لمواصلة ضخ وتصدير النفط عبر خط جيهان لمُدة عام كامل".
وأوضح وزير النفط أن "الاتفاقية السابقة لنقل النفط عبر خط جيهان كانت قد انتهت بتاريخ 26 تموز الماضي، حيث نجحت المفاوضات الرسمية بين بغداد وأنقرة في الوصول إلى هذا الاتفاق الذي يضمن استدامة وديمومة عمليات التصدير"، مبيناً أن "هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الصناعة النفطية العراقية وتأمين منافذ التصدير الاستراتيجية".
وأشار خضير إلى أن "الاتفاقية الموقعة تضع سقفاً أقصى للطاقة التصديرية الحالية بحدود 750 ألف برميل يومياً"، لافتاً إلى أن "الجانبين يستهدفان- خلال هذه السنة- إعداد وصياغة اتفاقية إطارية جديدة استناداً لتحديث اتفاقية عام 1973، بهدف رفع السقف التصديري والوصول إلى 1.5 مليون برميل يومياً".
وأضاف أن "العلاقات النفطية والغازية مع تركيا لا تقتصر فقط على عملية نقل النفط عبر جيهان، بل تتعداها إلى آفاق استثمارية أوسع، حيث جرت مباحثات متقدمة حول استثمار وتطوير الحقول داخل العراق، فضلاً عن عقد شراكات استراتيجية بين الشركات العراقية والتركية على مستوى قطاعات المنبع والمصب (Upstream & Downstream)".
وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، قد في وقت سابق أن "الاتفاقية تهدف إلى إدامة تصدير النفط الخام العراقي عبر ميناء جيهان التركي"، مبيناً أنها "اتفاقية تضم من الجانب العراقي شركة تسويق النفط (سومو) وشركة نفط الشمال، ومن الجانب التركي شركة (بوتاش)."
وأضاف أن "الاتفاقية تحدد طاقة تصديرية تبلغ 750 ألف برميل يومياً"، مشيراً إلى أن "تحقيق هذه الكميات يرتبط بتحسن الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان، وعودة الشركات الأجنبية، واستئناف الإنتاج في الإقليم، فضلاً عن نقل النفط من الجنوب إلى الشمال".
وأوضح أن "الاتفاقية تمثل مقدمة لاتفاقية شاملة تستهدف رفع الطاقة التصديرية إلى أكثر من مليون برميل يومياً، بعد إنجاز خط أنبوب (البصرة – حديثة – كركوك – جيهان)".
وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء العمل بالاتفاق السابق بين العراق وتركيا، وفي إطار مساعٍ مشتركة لضمان استمرار تدفق النفط الخام وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.
وانتهت الاتفاقية الخاصة بخط أنابيب كركوك -جيهان في 27 تموز/ يوليو الماضي، بعد عقود من تنظيمها لصادرات النفط بين العراق وتركيا.