
الموصل تستعيد حضورها الدرامي عبر المسلسل المشترك «ربع قرن»
نينوى/ متابعة صوت القلم:
تستعيد مدينة الموصل حضورها البارز على خارطة المشهد الدرامي عبر تصوير المسلسل التلفزيوني الجديد «ربع قرن»، في تجربة فنية مشتركة تجمع نخبة من الفنانين العراقيين والعرب، لتوثيق 25 عاماً من التحولات والأحداث التاريخية والاجتماعية التي شهدتها المدينة، وبما يعكس تعافيها منذ تحريرها من العصابات الإرهابية.
وقال مخرج ومؤلف العمل صفاء عيدي للوكالة الرسمية: إن "مسلسل «ربع قرن» يمثل مشروعاً درامياً طموحاً يجمع طاقات شبابية وفنية لتقديم رؤية بصرية مغايرة تتناول ما مرت به الموصل خلال العقدين والنصف الماضيين".
وأضاف عيدي أن "اختيار الموصل مكاناً رئيسياً للتصوير ينبع من كونها بيئة درامية خصبة وغنية بالمواقع التي لم تُستثمر فنياً منذ عقود"، مؤكداً أن "المسلسل يعد من بين الأعمال النادرة التي يجري تصوير مشاهدها بالكامل داخل نينوى، وتدور ثيمته حول مجموعة من الطلبة العراقيين والعرب تجمعهم مقاعد الدراسة في مؤسسة تعليمية واحدة".
من جهته، أكد بطل العمل، الفنان الأردني منذر رياحنة، لـ(واع)، أن "الوقوف أمام الكاميرا في الموصل يحمل دلالة خاصة لما تمثله المدينة من عمق تاريخي وإنساني في الوجدان العربي"، مبيناً أن "المشروع كان في الأصل فكرة فيلم سينمائي تقرر تصويره خارج العراق، قبل أن يتحول إلى مسلسل درامي مؤلف من 10 حلقات يجري إنجازه من قلب الحدث".
وأعرب رياحنة عن تقديره لأهالي الموصل وللمؤسسات الدينية التي احتضنت التصوير، لاسيما كاتدرائية مريم العذراء، مشيراً إلى أن "المدينة تجسد نموذجاً حياً للتنوع والتعايش السلمي".
وفي السياق الفني، أوضح مدير التصوير خليل سلوم: أن "الكوادر تواصل عملها بروح الفريق الواحد رغم التحديات وارتفاع درجات الحرارة لتقديم عمل يليق بالدراما العراقية وتطلعات أهالي المدينة الذين قدموا كل التسهيلات لإنجاح التجربة".
بدوره، لفت المونتير عبد الله البياتي إلى أن "إنجاز العمل بالكامل محلياً يمنحه خصوصية بصرية وواقعية"، متوقعاً أن "يكون المسلسل نقطة انطلاق لعودة شركات الإنتاج وصناع الدراما إلى اتخاذ المحافظات العراقية ساحات لأعمالهم".
وعلى صعيد الوجوه الجديدة، كشفت الفنانة بيلا عادل عن خوضها أولى تجاربها التلفزيونية من خلال شخصية «نور»، وهي طالبة في معهد الفنون تتشابك علاقاتها مع تصاعد الأحداث، مشيدة بما لمسته في الموصل من حفاوة واستقرار أمني ملحوظ.
يُذكر أن مسلسل «ربع قرن» يشكل محطة متقدمة للإنتاج المشترك، ويعكس مساعي توظيف الفن في إبراز تعافي المدن العراقية وعودتها إلى الواجهة الثقافية العربية.