صحيفة
الإخبارية المستقلة
الخميس 2026/9/3 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
توعدت موسكو بإجراءات وعقوبات .. ألمانيا تحمل روسيا مسؤولية إطلاق مسيرة مفخخة نحو مطار لايبزيغ


المشاهدات 1006
تاريخ الإضافة 2026/09/03 - 8:09 AM
آخر تحديث 2026/09/03 - 8:19 AM

توعدت موسكو بإجراءات وعقوبات

ألمانيا تحمل روسيا مسؤولية إطلاق مسيرة مفخخة نحو مطار لايبزيغ

 

برلين/ متابعة صوت القلم:

حملت الحكومة الألمانية روسيا رسميا الوقوف خلف محاولة الهجوم بمسيّرة في مطار لايبزيغ ، وتوعدت موسكو بإجراءات وعقوبات.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت بأنه بعد تقييم التكنولوجيا المستخدمة ومعلومات استخباراتية أخرى، "خلصت الحكومة إلى أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ في الرابع من آب/اغسطس".

وأضاف الوزير في بيان تلفزيوني ​لوسائل الإعلام "نفترض ‌أن ألمانيا هي ​هدف لمزيد من الهجمات الهجينة من ​جانب روسيا".

من جانبه صرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه سيتم إغلاق القنصلية الروسية في بون وأحد المراكز الثقافية الروسية في برلين . كما أعلن الوزير عن إجراءات أخرى ضد موسكو.

وأضاف أن ألمانيا ستضغط ​أيضا داخلالاتحاد ‌الأوروبي من أجل إدراج إضافي على قائمة العقوبات وتقييد سفر المواطنين الروس ​مع زيادة الضغط على "أسطول الظل" الروسي.

من جانبها سارعت موسكو للرد على برلين، فقد نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها ​إن ​روسيا سترد ​على "إجراءات ‌معادية لها" اتخذتها ألمانيا، وذلك بعدما قالت ‌برلين إنها ‌تحمل موسكو مسؤولية ​محاولة هجوم بطائرات مسيرة على مطار ​لايبزيغ/هاله الشهر الماضي.

وكان قد تم رصد طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات مساء يوم 4 أغسطس/آب الماضي في المنطقة الأمنية بمطار لايبزيغ/هاله، بين طائرات شحن أوكرانية،  وتم إبطال مفعول العبوة.

من جانبه أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الحلف سيدافع عن أعضائه ضد "أي تهديد".

وقال روته عبر منصة "إكس" عقب تواصله مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس "يقف الناتو صفا واحدا مع ألمانيا بعد الهجوم الهجين الروسي الذي وقع في لايبزيغ في 4 آب/أغسطس"، مضيفا أن الحلف سيحمي أعضاءه "من أي تهديد، بما في ذلك الأعمال الخبيثة كتلك التي وقعت في لايبزيغ وأماكن أخرى داخل الحلف".

وأشار روته إلى أن برلين قدمت أدلة "واضحة" على دور موسكو في "الهجوم الهجين"، مرحبا بالإجراءات التي أعلنتها ردا عليه. وأضاف "محاولات روسيا ترهيبنا وتقويض وحدتنا وإرادتنا في دعم أوكرانيا عقيمة وستفشل".

كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يقف "بالكامل" إلى جانب ألمانيا في مواجهة "الهجوم الروسي" على مطار لايبزيغ.  وكتبت على منصة اكس "سنحافظ على وحدة الاتحاد الأوروبي رغم هذه الأعمال الخطيرة والتي باتت متزايدة".

وأضافت "اتخذت الحكومة الألمانية إجراءات قوية. والرسالة واضحة: الهجمات الهجينة لن تمر من دون رد واضح"، مشيرة إلى أن التكتل يعد عقوبات إضافية على روسيا.

وتابعت رئيسة المفوضية "نحن متحدون في عزمنا على التصدي للعدوان الروسي. وسنردع كل من يسعى إلى تقويض حريتنا وأمننا".

وتعيش ألمانيا في حالة استنفار بعد تزايد المخاوف من هجومات هجينة روسية محتملة، وبدأت السلطات الألمانية التحقيق في دور جديد محتمل لروسيا في عمليات تخريب استهدفت بنى تحتية في ولايتين، غداة اتهامها موسكو بالمسؤولية عن مسيرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ، مطلع الشهر.

وبعد يوم على إعلان برلين عن عقوبات تستهدف روسيا رداً على محاولة الهجوم في مطار لايبزيغ شرقي ألمانيا، كشفت الشرطة في ولاية شمال الراين فستفاليا في غرب البلاد عن وقوع حادث تخريب، ليل الثلاثاء، في محطة كهرباء في بيرغاين بالقرب من مدينة كولونيا. وأعلن وزير الداخلية في الولاية هيربرت رويل عن فتح تحقيق في الحادث بوصفه «عملاً تخريبياً مناهضاً للدستور»، وهو تعبير يستخدم لوصف أفعال إجرامية تستهدف النظام في الدولة.

ووصلت الشرطة إلى مكان الحادث بعد تلقيها بلاغات عن رصد ومضات ضوئية في المحطة. وتبين أن ماساً كهربائياً أثر على عدة خطوط لنقل الطاقة، ولكن من دون التأثير على الإمدادات للمواطنين.

وقال رويل، في مؤتمر صحافي بعد الإعلان عن عملية التخريب، إن التحقيقات الآن تعمل على تحديد «ما إذا كان العمل متعمداً»، مضيفاً: «المزيد من الأعمال التخريبية، المزيد من الهجمات الهجينة... من يتصرف بهذه الطريقة لا يسعى فقط إلى ضرب كابلات بل إلى ضرب بلادنا».

وجاء هذا الحادث بعد أقل من 24 ساعة على حادث شبيه استهدف خطوط كهرباء في ولاية براندنبورغ الشرقية المجاورة لبرلين، حيث تعرض معمل يانشفيلده إلى أضرار بعد إصابته بمقذوفات حارقة. وتسبب الاعتداء بانقطاع وجيز للكهرباء. وقالت الشرطة في الولاية إنها فتحت تحقيقاً في اعتداء «إرهابي» استهدف خطوط الكهرباء.

وقال وزير الداخلية في ولاية براندنبورغ يان ريدمان بعد الهجوم: «كنا محظوظين للغاية إذ لم يصل إلى الهدف سوى واحد فقط من أصل 12 جسماً يشبه الصواريخ ومزود بشحنة دافعة». وأضاف أن منفذي الهجوم «وضعوا المقذوفات مباشرة أسفل خطوط الكهرباء». وأشار إلى أن الجناة «لا بد أنهم كانوا موجودين في الموقع قبل العملية بعدة أيام، وقاموا بتركيب المعدات اللازمة؛ لأن تصنيع هذه الأجهزة وتركيبها يتطلبان قدراً كبيراً من الخبرة الفنية».

وما زالت السلطات تبحث عن الجناة في الحادثين، وقالت إنها تحقق في مسؤولية أطراف خارجية، ولكن أيضاً في مسؤولية أطراف من الداخل منتمين لمنظمات تخريبية من أقصى اليسار كانت مسؤولة عن عمليات شبيهة في الماضي.

وعمَّت الفوضى كذلك في محطة قطارات آوسبورغ في ولاية بافاريا الغربية، فجر الأربعاء، بعد سماع انفجار بالقرب من المحطة.

ونقلت عدة وسائل ألمانية أن عبوة ناسفة انفجرت قرابة الساعة الثالثة فجراً، وأصابت شاباً وشابة يبلغان من العمر 17 عاماً و18 عاماً. ولكن الشرطة لم تؤكد سبب الانفجار واكتفت بالقول إن التحقيقات جارية.

وبعد نحو 4 ساعات أغلقت المحطة بالكامل بعد تلقيها تحذيراً بإمكانية وجود قنبلة داخل المحطة بعد العثور على جسم غير معروف. وتوقفت حركة القطارات عبر المحطة بالكامل، ما أثر على حركة القطارات بين ميونيخ وشتوتغارت لأكثر من ساعة خلال وقت الذروة صباحاً. وأعيد فتح المحطة بعد أن تبين أن الغرض الذي عثر عليه لا يشكل خطراً.

 


تابعنا على
تصميم وتطوير