صحيفة
الإخبارية المستقلة
الجمعة 2026/10/16 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
السيسي يحسم الجدل حول تجديد رئاسته ويؤكد عدم المساس بالدستور


المشاهدات 1043
تاريخ الإضافة 2026/10/15 - 8:13 AM
آخر تحديث 2026/10/16 - 1:44 AM

بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر

السيسي يحسم الجدل حول تجديد رئاسته ويؤكد عدم المساس بالدستور

 

القاهرة / متابعة صوت القلم:

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن الدستور المصري لن يمسه أحد، مشددًا على ضرورة عدم العبث بعقول المصريين، وذلك خلال مداخلة في ختام الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان “وطن الأبطال”، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.

وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لأول مرة، على إمكانية تعديل الدستور المصري في الفترة المقبلة، قائلا إنه "لن يمسه أحد".

وجاء تعليق السيسي، في كلمة خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة المصرية ، احتفالا بذكرى انتصار حرب أكتوبر 1973، وذلك وسط دعاوى بتعديل الدستور المصري لتمديد فترة رئاسته والتي تنتهي رسميا في 2030، حيث انتخب لولاية جديدة في ديسمبر 2023.

وقال السيسي: "للدولة دستورا وافقنا عليه، ولن يمسه أحد"، وتابع مكررا حديثه: " لن يمسه أحدا"، مشددا على "ألا يعبث أحد بعقول المصريين".

وأوضح الرئيس المصري أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساع تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية.

وأكد أن مسؤولية مواجهة هذه المخططات تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، محذرا من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن يترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.

وأشار في رسالة للمصريين إلى أن "الله سبحانه وتعالى حفظ مصر في المنعطفات الصعبة التي مرت بها خلال عامي 2011 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها". داعيا المصريين "بضرورة التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد محاولات الاستهداف والتآمر"، مؤكدا أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع.

وتابع: "حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس".

 

وقال السيسي إنه فضّل إعادة عرض مضمون كلمة سبق أن ألقاها قبل سنوات، موضحًا أن الرسالة التي حملتها لا تزال مناسبة للأحداث الراهنة، في ظل عدم حدوث تغيير جوهري في طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وهو ما يتطلب استمرار اليقظة والحذر.

وتطرق الرئيس إلى المقارنة التي أجراها أحمد أبو الغيط بين التحديات التي واجهت مصر عام 1973 وتلك التي واجهتها عام 2013، موضحًا أن التحدي الرئيسي في 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعد محاولة الاستيلاء عليها وتغيير مسارها، مشيرًا إلى أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في الحالتين صفًا واحدًا دفاعًا عن الوطن ومقدراته.

وأكد السيسي وجود ارتباط بين أحداث عامي 1973 و2013، لافتًا إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات بدأ برنامجًا للإصلاح الاقتصادي عام 1976، لكن بعض الإجراءات، ومنها رفع أسعار سلع معينة، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال المسار، رغم المكانة التي حظي بها السادات بعد انتصار أكتوبر.

وشدد الرئيس على أن بناء الدولة جهد متواصل لا يتوقف، محذرًا من محاولات تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، ومشيرًا إلى أن إمكانات مصر عام 1977 لم تكن تسمح بمواصلة مسار البناء، رغم أن عدد السكان آنذاك لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة.

السيسي أشار إلى أن محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا تزال مستمرة، مستشهدًا بالمساعي التي تستهدف التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من أهميته، باستخدام أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن تشويهها يضعف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما ينعكس على مستقبل الأوطان واستقرارها.

وتنتهي الولاية الرئاسية الحالية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبريل 2030، وهي ولايته الثالثة التي بدأت في أبريل 2024 وتستمر لمدة 6 سنوات، ووفقًا للقواعد الدستورية الحالية، لا يحق له الترشح لولاية رئاسية رابعة، إذ يحدد الدستور المصري عدد الولايات الرئاسية بمدتين متتاليتين، مدة كل منهما 6 سنوات، ما لم تطرأ تعديلات دستورية تغير هذه القواعد.

 


تابعنا على
تصميم وتطوير