صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأربعاء 2026/10/21 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
العدد 403 في 20-10- 2026 Sawt-Alqalam.com نقابة الصحفيين تثمن دعوة رئيس مجلس القضاء لتعديل الدستور وضمان استقرار الدولة Sawt-Alqalam.com الزيدي: العراق بذل ولا يزال يبذل جهوداً كبيرة لمعالجة الأزمات في المنطقة Sawt-Alqalam.com الحكومة تلزم كافة المؤسسات بتحريك الشكاوى ضد المحرضين على قرارات حصر السلاح Sawt-Alqalam.com العراق والأردن يؤكدان ضرورة خفض التصعيد ويبحثان تعزيز التعاون Sawt-Alqalam.com الدفاع تُلزم منتسبيها بالحصول على موافقة مسبقة من الوزير لمراجعة السفارات Sawt-Alqalam.com ماكرون يقر بالإخفاقات ويرفض استقالة وزير الداخلية .. متظاهرون يحاصرون اللوفر في باريس والسلطات تلوّح بالطوارئ Sawt-Alqalam.com للمرة الثانية وبعد مناقشات ماراثونية.. البرلمان المصري يؤجل التصويت على الدعم العسكري للسعودية إلى الأسبوع المقبل Sawt-Alqalam.com التعليم: فتح التقديم لطلبة المدارس الدولية بالجامعات الحكومية خلال أيام Sawt-Alqalam.com بوتين يقترح قمة مع ترامب وشي لحسم مصير أوكرانيا Sawt-Alqalam.com
ماكرون يقر بالإخفاقات ويرفض استقالة وزير الداخلية .. متظاهرون يحاصرون اللوفر في باريس والسلطات تلوّح بالطوارئ


المشاهدات 1056
تاريخ الإضافة 2026/10/20 - 8:08 AM
آخر تحديث 2026/10/21 - 1:39 AM

ماكرون يقر بالإخفاقات ويرفض استقالة وزير الداخلية

متظاهرون يحاصرون اللوفر في باريس والسلطات تلوّح بالطوارئ

 

باريس/ متابعة صوت القلم:

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات نهاية الأسبوع، بوجود "إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية"، لكنه رفض استقالة وزير داخليته لوران نونييز، وفق ما ذكر قصر الإليزيه، فيما شهدت العاصمة الفرنسية باريس تصاعداً في أعمال العنف والاحتجاجات، حيث أقدم متظاهرون على محاصرة مدخل متحف اللوفر الشهير.

هذا وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين"، بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".

وكان ماكرون توعد بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب قضائياً، في ظل الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. وأوضح أنه يتفهم مطالب الطلاب المتظاهرين، مؤكداً ضرورة الاستماع إليها وعدم الخلط بين المطالب المشروعة وأعمال العنف.

كما شدد الرئيس الفرنسي على أن السلطات ستوفر الحماية لجميع المحال التجارية لمنع تعرضها للنهب، مؤكداً ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخربين. ودعا إلى عقد طاولة حوار لمعالجة المشكلات التي تواجهها البلاد، في إشارة إلى أهمية التوصل إلى حلول عبر النقاش والاستماع إلى المطالب المطروحة.

أتت تلك التصريحات بعدما شهدت كبرى المدن في فرنسا عمليات نهب للمحال وشغب في الشوارع. ففي العاصمة باريس، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها مساء السبت. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشكل منهجي"، وفق ما نقلت فرانس برس.

كما نفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات نهب لمحال شهيرة مثل "لافاييتت ولويس فيتون" بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

وفي مرسيليا (جنوب البلاد) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها.

أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وشهدت العاصمة الفرنسية باريس تصاعداً في أعمال العنف والاحتجاجات، حيث أقدم متظاهرون على محاصرة مدخل متحف اللوفر الشهير، في تطور يعكس حدة التوترات التي تشهدها المدينة.

في حين،أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه طلب من محافظي المناطق "فرض حظر تجول" مساء الإثنين، موضحا أن هذا الإجراء سيكون "جزئيا" و"محدود النطاق" بهدف حماية المتاجر بشكل خاص، بعد مشاهد الفوضى في مدن فرنسية عدة نهاية الأسبوع الفائت.

وأكد لوكورنو في ختام اجتماع لخلية أزمة وزارية مشتركة أنه من المتوقع الكشف عن تفاصيل ومواقع فرض حظر التجول بعد ظهر الاثنين، عقب مشاورات مع رؤساء البلديات المعنيين.

كما أشار إلى إمكانية إعلان حالة الطوارئ "إذا كان ذلك ضروريا"، لكنه لفت إلى أن فرض حظر التجول "يبدو خيارا أكثر ملاءمة".

بدوره، أقر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، امس الاثنين، بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.

وأشار إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات، لافتا إلى أن عدد العناصر الأمنيين الذين نُشروا خلال التظاهرات لم يكن كافيا لمواجهة مرتكبي أعمال التخريب والنهب الذين توافدوا بأعداد كبيرة على هامش الاحتجاجات.

 

كما ذكر أن عدد عناصر الشرطة والدرك الذين انتشروا، السبت، في جميع أنحاء البلاد بلغ 60 ألفا. وللمقارنة، تم حشد 80 ألفا من عناصر الشرطة والدرك في 8 كانون الأول/ديسمبر 2018 خلال احتجاجات "السترات الصفراء"، بينما بلغ عددهم 89 ألفا قبل عام خلال حركة "لنغلق كل شيء".

أما بخصوص استقالته التي رفضها الرئيس إيمانويل ماكرون، فقد أوضح أنه قدمها "لأنه يتحمل مسؤولية كل ما حدث".

ووجه نونييز انتقادات إلى بعض المسؤولين السياسيين من دون تسميتهم، قائلا "أنا أتحمل نصيبي من المسؤولية، لكن لا ينبغي لهذه النقاشات أن تصرف الانتباه عن حقيقة وجود مرتكبي أعمال تخريب ونهب نشطاء من أقصى اليسار".

وفي ما يتعلق بأعمال العنف والنهب التي وقعت، الأحد وخلال الليل في باريس، أكد الوزير أنه تم توقيف 350 شخصا (351 وفق ما ذكرته مديرية الشرطة).

كما أقر وزير العدل جيرالد دارمانان بأن السلطات "أخفقت بلا شك" في مواجهة أعمال العنف، مشيراً إلى وجود "خلل في المعلومات الاستخباراتية".

ولفت دارمانان إلى أن "أجهزة الاستخبارات الفرنسية في قمة أدائها في مجال مكافحة الإرهاب، وتتمتع بقوة في مواجهة الجريمة المنظمة، وتلعب دورا مهما ضد التدخلات الأجنبية، لكن من الواضح أنها لا تجيد التعامل بشكل صحيح مع عناصر أقصى اليسار".

وأضاف "هذه نقطة بالغة الأهمية. ففي السنوات المقبلة، ستكون إحدى التهديدات التي تواجه بلادنا متمثلة في العناصر المتمردة من أقصى اليسار التي ستسعى إلى زعزعة استقرار مؤسساتنا".

من جانبه، وصف وزير شؤون المدن فنسان جانبرون أعمال العنف بأنها "شكل من أشكال التمرد"، منددا بظاهرة إجرامية "تتغذى على الاتجار بالمخدرات".

وردا على سؤال حول ما إذا كان "فصيل إجرامي من الضواحي" قد "عاث فسادا وخرابا في جزء من فرنسا"، أجاب جانبرون بأن "هناك جزءا صغيرا من أحيائنا الشعبية يؤوي نوعا من الإجرام، يتغذى بشكل خاص على أنشطة تجار المخدرات".

فيما أسفرت أحداث السبت عن اعتقال نحو 2400 شخص، وإصابة قرابة ألف عنصر من قوات الأمن، وفق السلطات.

هذا ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية اليوم إلى مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا التي كانت من أكثر المدن تضررا من أعمال العنف، حيث قدرت السلطات عدد المشاركين في أعمال النهب السبت بنحو 30 ألف شخص.


تابعنا على
تصميم وتطوير