صحيفة
الإخبارية المستقلة
الخميس 2026/11/5 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
حافة العوم.. سمير عطا الله


المشاهدات 1019
تاريخ الإضافة 2026/11/05 - 8:33 AM
آخر تحديث 2026/11/05 - 2:57 PM

حافة العوم

سمير عطا الله

من الصعب إقناع الناس بأنَّ الصحافي لا يعرف أكثر من سواه، وأنَّ «زمن الأخبار الخاصة» أصبح مثل «زمن العصر الحجري»، وأنه عندما يهمس ترمب أو يرفع سبابته يتسلّم تحليلَ المسألة مئاتُ الصحافيين ومراكزُ الأبحاث حول العالم.

والناس تعرف أنك لا تعرف أكثر منها، لكنَّها تريد أي كلمة تطمئنها. عندما تسألك: هل الحرب محتملة؟ تتمنَّى أن تقول: لا. وعندما تسألك: ما نسبة الحرب واللاحرب؟ فلا تقل إنَّك لا تعرف؛ بل قل: «فِيفْتِي فيفتي»؛ لأن هذه النسبة هي نفسها عند قادة «الأطلسي» وجنرالات العالم.

الأكيد الوحيد أن الجميع خائفون. لم يشعر العالَم بمثل هذا الخوف من قبل؛ لأن التهديدات جدية، والإنذارات جِدِّية قبل الظهر، مَنْسِية بعد الظهر. فقط سُجِّل هذا العدد من الإنذارات أيام حرب الصين ضد «النمر الأميركي من ورق»... قبل أن يصبح هذا الماردٌ دولةً ترتعد لها الفرائص وهي صامتة... لم يعرف العالَم خوفاً حقيقياً كالذي نمرُّ به؛ لأنَّه عالَم عائمٌ بلا قَبَاطنة. بلا مرجعيات. بلا مهابات. بلا منظمات لها اعتبار. الجميع غائبون. الأمم المتحدة تبحث عن أمين يعيدها من فترة الغيبوبة، لكن ماذا إذا عثرت على الأمين ولم تعثر على الأمانة؟

نقلا عن " الشرق الأوسط"


تابعنا على
تصميم وتطوير