
بعد إزالتها من الدول الراعية للإرهاب
الشرع: سوريا تمزق صفحة من ماضيها الأليم
دمشق/ متابعة صوت القلم:
رحب الرئيس السوري أحمد الشرع بإعلان الولايات المتحدة إزالة بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقال: "سوريا اليوم تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء".
وأضاف الشرع في كلمة مصورة للسوريين نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا): "شعب سوريا العظيم، قد فعلتموها مجدداً، وقد رُفعت عنكم العقوبات وحُلت القيود، وأسال الله أن يعيننا على خدمتكم".
وتوجه الرئيس السوري بالشكر الجزيل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، وكل من وقف بجانب سوريا من الدول الصديقة والداعمة.
يأتي ذلك غداة إعلان واشنطن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفا اعتمدته منذ 47 عاما وترافق مع قيود اقتصادية مشددة، في خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات بين البلدين.
من جهته، وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إزالة أميركا اسم سوريا عن قائمة الدول الراعية للإرهاب بالحدث التاريخي.
وأضاف الشيباني أن هذه الخطوة هي ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيدٌ لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين.
وأشار إلى أن سياسات النظام البائد وممارساته، لم تكن يوماً خياراً لشعب سوريا ولا تليق بها وبتاريخها.
وأوضح الشيباني أن سوريا ستواصل العمل لإزالة آثار العزلة في إطار من الشفافية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن هذا الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، "سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها.
وشدد بيسنت في البيان على أن "وزارة الخزانة تلتزم وعد الرئيس دونالد ترامب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى أمور عظيمة".
لكن الوزارة شددت على أن إزالة القيود عن سوريا "لا تبدل موقف الخزانة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي، والتزامها محاسبة الجهات السيئة في سوريا".
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في يوليو في البداية نيتها رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وجاءت هذه الخطوة بينما التقى ترامب الشرع على هامش قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب منحت السوريين "مسارا نحو الازدهار".
وقال في بيان إن الخطوة "تزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، وتساهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي".