صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأحد 2026/11/1 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
الرئاسات الثلاث تهنئ الصابئة المندائيون بعيد الازدهار (دهفا حنينا)


المشاهدات 1021
تاريخ الإضافة 2026/11/01 - 8:36 AM
آخر تحديث 2026/11/01 - 12:50 PM

الصابئة المندائيون يحتفلون بعيدهم وسط دعوات لتعزيز حقوق المكونات

الرئاسات الثلاث تهنئ الصابئة المندائيون بعيد الازدهار (دهفا حنينا)

بغداد/ صوت القلم:

 

هنأت الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية نزار آميدي ، ورئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي)، الصابئة المندائيون بمناسبة عيد الازدهار (دهفا حنينا)، فيما أحيا أبناء طائفة الصابئة المندائيين، عيدهم وسط تهانٍ رسمية ومشاركة من مختلف المكونات العراقية.

وهنأ رئيس الجمهورية نزار آميدي، امس السبت، الصابئة المندائيين بمناسبة عيد الازدهار (دهوا حنينا)، مؤكداً أن المندائيين عنصر أصيل من النسيج الوطني العراقي.

وقال آميدي في تدوينة له على منصة (اكس): "أحر التهاني وأطيب التبريكات إلى إخوتنا الصابئة المندائيين بمناسبة عيد الازدهار (دهوا حنينا)".

وأضاف أن "المندائيين عنصر أصيل من نسيجنا الوطني، أثبتوا على الدوام تمسكهم ببلدهم وهويتهم رغم مختلف المصاعب والتحديات، وهم يستحقون منا كل الدعم والتقدير لجهودهم وإسهاماتهم الجليلة في بناء الوطن".

من جانبه هنأ رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أبناء الشعب العراقي من الصابئة المندائيين، ورئيس الديانة الريشما الشيخ ستار جبار الحلو، بحلول عيد الازدهار (دهفا حنينا).

وقال الزيدي في تدوينة على منصة (إكس): "نهنئ أبناء شعبنا العراقي من الصابئة المندائيين، وفضيلة رئيس الديانة الريشما الشيخ ستار جبار الحلو، بحلول عيد الازدهار، دهفا حنينا".

وأضاف: "متمنين لهم دوام العيش الكريم في جسد هذا الوطن الواحد، وبوصفهم مكوّناً عريقاً وفاعلاً من مكونات الطيف العراقي المتنوّع".

كما هنأ رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي،الصابئة المندائيين بمناسبة عيدهم المبارك مؤكدا ان العراق سيبقى كبيراً بجميع أبنائه.

وقال الحلبوسي، في تدوينة على منصة (اكس): "نتقدّم بأصدق التهاني إلى أبناء شعبنا من الصابئة المندائيين بمناسبة عيدهم المبارك، مستحضرين عمق انتمائهم إلى أرض الرافدين وإسهاماتهم الأصيلة في مسيرة العراق وحضارته".

وأضاف أن "العراق ليس مجرّد أرضٍ تجمع أبناءه، بل وطن تصون الدولة فيه كرامة الجميع وتحمي حقوقهم وتكفل حرياتهم دون استثناء، وإن الحفاظ على أصالة مكوناته ووجودهم التاريخي ليس خيارا، بل التزام وطني ودستوري ثابت تفرضه مسؤولية الدولة وهيبتها".

واختتم بالقول: إن "العراق سيبقى كبيراً بجميع أبنائه، عزيزاً بوحدتهم، قوياً بدولته ومؤسساته، كل عام وأهلنا الصابئة المندائيين بخير، والعراق شامخ بسيادته ووحدته".

في غضون ذلك أكد ممثلو الطائفة أن المناسبة تجسد معاني التجدد وانتصار النور على الظلام وترسيخ قيم المحبة والتعايش، مثمنين الاهتمام بأعيادهم ومناسباتهم الدينية، وداعين إلى تعزيز حقوق أبناء المكون وتوسيع مشاركتهم في مؤسسات الدولة والحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.

وأكد رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم، الريشما الشيخ ستار جبار الحلو، أن عيد الازدهار والنماء يحمل دلالات دينية ترتبط ببداية ازدهار الأرض ونموها واخضرارها وتدفق المياه الجارية، بأمر الحي العظيم لخلق آدم وحواء، فيما ثمن تهنئة رئيس الوزراء والمسؤولين العراقيين ومشاركة مختلف المكونات أبناء الطائفة احتفالاتهم الدينية.

وقال الحلو للوكالة الرسمية: إن "الصابئة المندائيين يحتفلون اليوم بعيد الازدهار والنماء، الذي يرمز إلى بداية ازدهار الأرض ونموها واخضرارها وتدفق المياه الجارية، وكل ذلك بأمر الحي العظيم لخلق آدم وحواء".

وأضاف، أن "هذه المناسبة تأتي بعد المناسبة الكبرى التي تصادف في الشهر السابع المندائي، وهي عيد تكوين العالم المادي في سبعة أيام، حيث نُظمت الكواكب في السماء وجُمّدت الأرض".

 

وأوضح، أن "ما شهدناه خلال هذه المناسبة والمناسبات السابقة من تقديم التهاني والحضور المباشر لمختلف أطياف الشعب العراقي، من المسلمين والمسيحيين والإيزيديين والزرادشتيين وسائر المكونات، يعكس المحبة الكبيرة التي يكنّها الجميع لإخوانهم الصابئة المندائيين"، مؤكداً أن "أبناء الطائفة يبادلون بقية المكونات هذه المشاعر ويشاركونهم مناسباتهم الدينية".

وأشار إلى أن "هذه اللحمة الوطنية والاجتماعية تمثل أساساً مهماً لبناء مجتمع آمن ومستقر يسوده الاحترام المتبادل".

وفيما يتعلق بالتهاني الرسمية، أكد الحلو أن "تهاني المسؤولين تحمل مشاعر صادقة تسعد أبناء الطائفة، وتعكس اهتمامهم بإخوانهم الصابئة المندائيين وبقية المكونات الدينية في مناسباتهم وأعيادهم، فضلاً عن حرصهم على ترسيخ المساواة بين جميع أبناء الشعب العراقي".

وأعرب عن شكره لرئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس ديوان الوقف والديانات الأخرى وجميع المسؤولين الذين قدموا التهاني بهذه المناسبة.

وبشأن مطالب الطائفة، أوضح الحلو أن "رئاسة الطائفة قدمت طلبات إلى رئيس مجلس الوزراء، وتتطلع إلى حصول أبناء المكون من حملة الشهادات العليا على مناصب سيادية، ليس على أساس المحاصصة، وإنما وفق مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب".

وأعرب عن ثقته "بوطنية رئيس مجلس الوزراء وحرصه على جميع مكونات الشعب العراقي"، متطلعاً إلى "إنصاف أبناء المكونات وضمان حقوقهم، ومن بينهم الصابئة المندائيون".

بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم طائفة الصابئة المندائيين في العراق، رام أسعد العثماني، أن عيد الازدهار (دهفا حنينا – دهفا اد طرمة) يحمل دلالات دينية وروحية عميقة، تتمثل بازدهار الأرض وانتصار النور على الظلام والتجدد والطهارة، فيما دعا إلى ترجمة الاهتمام الرسمي بأبناء الطائفة إلى إجراءات حكومية ملموسة تضمن حقوقهم وتحافظ على وجودهم في العراق.

وقال العثماني : إن "عيد الازدهار يعد العيد الصغير وثاني أعياد الصابئة المندائيين بعد العيد الكبير (دهوا ربا)، ويحتفل به في اليوم الثامن عشر من شهر تورا المندائي، ويستمر يومين"، مبيناً أنه "من أقدم المناسبات الدينية للطائفة في العراق".

وأضاف أن "الدلالة العقائدية للعيد ترتبط بازدهار الأرض وتهيئتها لخلق آدم وحواء بأمر الحي العظيم، فضلاً عن رمزيته في انتصار النور والحق والعدل على الظلام، وعودة الحياة وتجددها".

وأوضح، أن "أبرز طقوس المناسبة تتمثل بالصباغة (التعميد) في المياه الجارية، وارتداء الرستة البيضاء التي ترمز إلى النقاء والنور، وقراءة أجزاء من الكتاب المقدس (الكنزا ربا)، إلى جانب إقامة طقوس الثواب وتوزيع الطعام على الأقارب والجيران ترحماً على أرواح المتوفين ومساعدة المحتاجين".

وأكد أن "عيد دهفا حنينا يحمل رسالة إنسانية تقوم على المحبة والتسامح والتراحم، وهي قيم أساسية في الديانة المندائية التي تحرم القتل والسرقة والكذب وخيانة الأمانة"، مشيراً إلى أن "الصابئة المندائيين يمثلون مكوناً عراقياً أصيلاً ارتبط تاريخهم بأرض الرافدين والأنهار والأهوار".

وتابع أن "أبناء الطائفة حرصوا على ترسيخ قيم التعايش والمشاركة في أفراح العراقيين وأحزانهم"، مؤكداً أن "حماية هذا المكون تمثل جزءاً من حماية تاريخ العراق وهويته الحضارية وتنوعه الثقافي والديني".

وفيما يتعلق باهتمام الدولة بالمكون، ثمن العثماني "تهاني رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب والقيادات العراقية بمناسبة أعياد الطائفة"، مشدداً على "أهمية ترجمة هذه المواقف إلى مزيد من الإجراءات العملية التي تضمن الحماية القانونية والدينية والمدنية لأبناء المكون".

ودعا إلى "تدعيم وتفعيل التشريعات الخاصة بحماية التنوع ومنع خطاب الكراهية، وتوفير الحماية لدور العبادة والممتلكات، واتخاذ إجراءات تحد من الهجرة، فضلاً عن إنصاف المتضررين من أبناء الطائفة الذين تعرضوا للاستهداف، وإدراج تاريخ الصابئة المندائيين وتراثهم في المناهج الدراسية للتعريف بهويتهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنهم".

 

وفي ملف المشاركة في مؤسسات الدولة، أشار العثماني إلى "تحقيق بعض الخطوات، من بينها تخصيص مقعد للمكون ضمن الكوتا النيابية، والاعتراف الرسمي بمجلس شؤون الطائفة برئاسة الريشما الشيخ ستار جبار الحلو، فضلاً عن تخصيص أراضٍ لبناء دور العبادة (المندي) في بغداد وميسان والبصرة وذي قار".

ولفت إلى أن "تمثيل أبناء الطائفة في المناصب القيادية والدرجات الخاصة لا يزال دون مستوى الطموح"، مطالباً "بتعزيز مشاركتهم في مواقع صنع القرار وتوفير فرص التعيين لهم في مؤسسات الدولة، ولا سيما وزارتي التربية والثقافة".

كما دعا إلى "تقديم الدعم المالي لترميم دور العبادة والحفاظ على المخطوطات المندائية النادرة المكتوبة باللغة المندائية الآرامية، وإنشاء مديرية عامة لشؤون الصابئة المندائيين ضمن ديوان الأوقاف، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري".

وأعرب العثماني عن أمله بأن "يعم الأمن والسلام والازدهار في العراق وأن ينعم جميع أبناء الشعب العراقي بمختلف مكوناتهم بالأمان والاستقرار"، مؤكداً "أهمية ترسيخ قيم التعايش والتآخي وصون التنوع الديني والثقافي في البلاد".

 


تابعنا على
تصميم وتطوير